المعارضة الإسرائيلية تحمل نتنياهو وزر إفشال المفاوضات مع الفلسطينيين

المعارضة الإسرائيلية تحمل نتنياهو وزر إفشال المفاوضات مع الفلسطينيين
المصدر: إرم - خاص

يواجه رئيس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ضغوطات المعارضة، بسبب موقفه المتعنت في المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، حيث ترى المعارضة أن هذا الموقف يقوض جهود إسرائيل في ترسيخ مبدأ “يهودية الدولة”.

وقد طالب إسحاق هرتسوغ رئيس حزب العمل الإسرائيلي(يسار)، نتنياهو، بعدم إفشال المفاوضات وإلقاء اللوم على الجانب الفلسطيني، داعيا إلى تجميد الاستيطان.

وقال هرتسوغ حزب العمل الإسرائيلي المعارض في تصريح نقلته الإذاعة العبرية، اليوم الأربعاء، إن “الوقت قد حان ليتخذ رئيس الوزراء نتنياهو قراراً، إما بالسعي لضمان استمرار الطابع اليهودي لإسرائيل، أو بالسير نحو دولة ثنائية القومية، تجمع اليهود والفلسطينيين في دولة ديمقراطية ” داعياالقيادة الإسرائيلية إلى مفاوضات حثيثة حول القضايا الجوهرية المطروحة على بساط البحث.

من جانبها، دعت زيهافا غال-أون، رئيسة حزب ميرتس، رئيس الوزراء إلى وقف ما أسمته “الألاعيب التي تهدف إلى صرف الأنظار عن عملية السلام” .

ورأت أنه بدلاً من دفع عباس إلى أذرع حماس (حركة المقاومة الفلسطينية)، من الأفضل القبول بمقترحه الإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، وتجميد الاستيطان، بالإضافة إلى الموافقة على رسم الحدود.

تهديدات الوزراء

وهدد وزير المالية وزعيم حزب “هناك مستقبل” الإسرائيلي، (وسط)، يائير لابيد بالانسحاب من الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في حال فشل المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية.

ونقلت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي عن مسؤولين في حزب “هناك مستقبل” إشارتهم إلى أن تهديدات لابيد جاءت في اجتماعات مغلقة للحزب، الثلاثاء.

وأشار المسؤولون في حزب “هناك مستقبل” أن “التهديد بالانسحاب من الائتلاف الحكومي جدي إلا أنه ليس فوريا”.

وقالوا إن “التهديد لا يعني الانسحاب من الائتلاف الحكومي في اليوم التالي لانهيار المفاوضات مع الفلسطينيين”.

وكان حزب ” الحركة” الذي تتزعمه وزيرة العدل ورئيسة الفريق الإسرائيلي المفاوض تسيبي ليفني وجه تهديدات مشابهة.

غير أن تهديد “هناك مستقبل” أكبر تأثيرا على الحكومة الإسرائيلية كونه يحتفظ بـ 19 مقعدا في الكنيست الإسرائيلي الذي يضم 120 مقعدا في حين أن لحزب “الحركة” 6 مقاعد فقط.

وبمقابل ذلك، فإن حزب بنيت (البيت اليهودي) برئاسة وزير الاقتصاد نفتالي بنيت والذي له 12 مقعدا في الكنيست يهدد بالانسحاب من الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في حال التقدم في المفاوضات.

الموقف الرسمي الإسرائيلي

ولكن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قال، في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية النمساوي الثلاثاء، “لا إمكانية لأن يغادر بنيت الائتلاف”.

وقلل ليبرمان من تهديد الحزب بالقول: “لا تأخذوا بنيت على محمل الجد كثيرا”.

تكتم على اجتماع أمني سياسي
وحسب مصادر إسرائيلية عقد الثلاثاء اجتماع فلسطيني إسرائيلي أمريكي استمر نحو 5 ساعات في القدس الغربية “دون تحقيق أي تقدم يذكر”.

وامتنعت مصادر فلسطينية عن التعليق على الاجتماع الذي شارك فيه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ورئيس المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج، ووزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني، ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق مولخو.

ومنذ استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية أواخر يوليو/ تموز الماضي، تحت رعاية الولايات المتحدة، لم يتم التوصل لاتفاق، رغم قرب انتهاء مهلة المفاوضات المحددة بتسعة أشهر تنتهي يوم 29 من الشهر الجاري.

أسباب تعثر المفاوضات

وعقب إجراءات تصعيدية متبادلة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتبادل للاتهامات، تعثرت المفاوضات بين الجانبين، وسط مساع أمريكية إسرائيلية لتمديدها لعام آخر، وهو ما تشترط القيادة الفلسطينية لقبوله تجميد الاستيطان، والإفراج عن دفعة من الأسرى الفلسطينيين حسبما كان مقررا سلفا بين الجانبين.

ورفضت إسرائيل إفراجا كان مقررا في الثلاثين من الشهر الماضي عن دفعة رابعة وأخيرة من أسرى فلسطينيين معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو الموقعة بين تل أبيب ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

ويتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باعتراف الفلسطينيين بإسرائيل “دولة يهودية”، وهو مطلب يرفضه الرئيس الفلسطيني، معتبراً في تصريحات عديدة، خلال الأشهر الماضية، أن من شأن هذا الاعتراف “المساس بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، ومستقبل الفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث