وفد المصالحة الفلسطينية يصل إلى غزة للقاء حماس

وفد المصالحة الفلسطينية يصل إلى غزة للقاء حماس
المصدر: إرم - (خاص) من محمود السعدي وأحمد ملحم

أكد عضو وفد المصالحة الفلسطينية المكلف من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس النائب مصطفى البرغوثي وصول وفد المصالحة، الثلاثاء، إلى غزة من خلال معبر بيت حانون (إيرز) شمال غزة قادماً من الضفة الغربية، للقاء حركة حماس وبحث ملف المصالحة العالق منذ 7 سنوات. وقال البرغوثي لـ “إرم”: “وصلنا إلى غزة من أجل لقاء رئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية ووفد حركة حماس، الليلة، من أجل مناقشة تنفيذ ما اتفق عليه في ملف المصالحة سابقًا، وليس نقاش الملفات من جديد”.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلف وفداً لبحث آليات تنفيذ المصالحة، يتكون من: عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، مسؤول ملف المصالحة، عزام الأحمد، وأمين عام الجبهة العربية الفلسطينية جميل شحادة، وأمين عام حزب الشعب بسام الصالحي، والأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي، ورئيس تجمع الشخصيات المستقلة الفلسطينية.

وكان الأحمد، صرح لوكالة الأنباء الرسمية “وفا”، بعد لقاء جمعه ووفد المصالحة بعباس وأخذ منه التوجيهات حول مهمة الوفد، ظهر الثلاثاء، أن الهدف من زيارة غزة بحث كيفية تنفيذ الاتفاقيات الموقعة سابقًا، وهي تنفيذ إعلان الدوحة وتشكيل حكومة توافق وطني من كفاءات مستقلة، برئاسة الرئيس، وأن أي تغيير غير وارد الآن.

بعثت الاتصالات المكثفة بين القيادات الفلسطينية الدفء في أوصال المصالحة المجمدة من عدة أشهر، وبدت الفعاليات السياسية والاجتماعية أكثر تفاؤلا بإتمام المصالحة أكثر من المرات السابقة.

وتبني تلك الفعاليات تفاؤلها على تراجع فرص نجاح المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل من جهة، وإلى العزلة التي تعانيها حركة حماس في غزة بعد التغييرات الأخيرة التي شهدتها مصر.

وبحسب مصادر فلسطينية فإن السلطة الفلسطينية تحاول معالجة آثار فشل مفاوضاتها مع إسرائيل بالاقتراب من حماس التي ترى هي الأخرى أن اقترابها مع السلطة يكسر عزلتها.

زيارة عباس إلى غزة

وكشف زياد أبو عين المجلس الثوري لحركة “فتح” عن زيارة مرتقبة لرئيس السلطة محمود عباس إلى قطاع غزة، مبينا أن عباس وعد بزيارة قريبة إلى غزة، ليعلن إتمام المصالحة بصورة رسمية والبدء بخطوات تنفيذها.

وأوضح أن زيارة عباس لغزة مرتبطة بشكل كبير باللقاء المرتقب الذي سيعقد اليوم الثلاثاء في مدينة غزة بين حركة حماس ووفد المصالحة الخماسي”، مشيراً إلى أنه “سيكون هاماً ومصيرياً يحدد من خلالها طبيعة الوضع الفلسطيني الداخلي”.

ودعا عضو المجلس الثوري لفتح أبناء قطاع غزة إلى التوجه نحو مكان عقد اجتماع المصالحة في مدينة غزة، للمطالبة بسرعة إتمام المصالحة وتحقيق الوحدة والضغط على كل الأطراف لإنجازها بأسرع وقت ممكن.

واستبق موسى أبو مرزوق عضو مكتب حماس السياسي، وفد المصالحة في الوصول إلى القطاع، الاثنين، قادما من مصر، في زيارة لافتة للمشاركة في محادثات المصالحة.

وكانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أعلنت أن وفد القيادة الفلسطينية المتجه إلى غزة له ستكون أمامه مهمة محددة، تتمثل في تنفيذ اتفاقات “المصالحة مع حركة حماس”.

وأعربت فتح عن أملها في أن يساعد حضور نائب رئيس المكتب السياسي لـ (حماس) موسى أبو مرزوق في غزة على إتمام الملفات العالقة.

جدية المصالحة

من جانبه، قال الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي، “إن وفد القيادة الفلسطينية يحمل الإرادة والتفويض لإنهاء ملف الانقسام وإنجاز المصالحة الفلسطينية على قاعدة واحدة: تنفيذ ما اتفق عليه، وما وافقت عليه حركة حماس برعاية مصرية وحضور فصائل منظمة التحرير في 15 مايو/أيار 2013 وقبل ذلك إعلان الدوحة”.

وتابع: “نأمل ألا تضع حماس عراقيل كالمرات السابقة وتفشل الجهود والفرصة التاريخية لإنجاز المصالحة وطي صفحة الانقسام”، مشددا على أن حركته “تتسلح بالإرادة والتفويض الكاملين”.

واعتبر القواسمي أن المؤشر الأساسي على المصالحة يكون بإعلان حماس الجدي أنها جاهزة لتطبيق ما اتفق عليه وإنهاء “الملف الأسود”، معتبرا أن حماس هذه الأيام القرار السياسي بإنهاء هذا الملف الأسود”.

وشدد على أن النتائج يجب أن تكون مباشرة بعد الاجتماعات التي ستعقد مع حماس، مؤكدا رفض حركته لأي تأجيل أو مزيد من المشاورات، “لأن كل القضايا بحثت بالتفصيل عبر سنوات طويلة”.

وقال الناطق باسم فتح في حديثه للجزير إن حضور أبو مرزوق تم بطلب من حركة فتح للقيادة المصرية باعتباره مسؤولا عن هذا الملف ويعلم التفاصيل، وحضوره يساعد في إنجاز الملفات العالقة.

ترحيب هنية ومبادرات حسن النية

ومن جانبه دعا رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية، الثلاثاء، إلى بدء التنفيذ الفوري لكل ما تم التوقيع عليه من تفاهمات في القاهرة والدوحة.

وقال هنية، خلال استقباله وفد منظمة التحرير للمصالحة في منزله، إن لقاء اليوم يمثل مرحلة التطبيق والتنفيذ وليس الحوار، مشيراً إلى أن هناك رزمة متكاملة متفق عليها وهي الانتخابات، والمنظمة، والحكومة، والمصالحة المجتمعية، والأمن والحريات العامة.

وشدد على أن حركة حماس على قلب رجل واحد في تحقيق المصالحة باعتبارها ضرورة وطنية فلسطينية.

وأضاف هنية: “لا نريد فقط أن نكتفي بالصورة، ولا بالمصافحة، ولا باللقاء ذاته، علينا أن نتعدى ذلك لتحقيق النتائج العملية لهذه المصالحة”.

وتابع: “لا مكان للفشل في هذا الحوار، ولن يفرح العدو الصهيوني باستمرار الانقسام، يجب أن نكون في الساعات الأخيرة للانقسام، وعلى أبواب تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية”.

وأكد أن التداول السلمي للسلطة يجب أن يكون عبر الانتخابات الديمقراطية.

كما دعا هنية لوجود استراتيجية وطنية محددة تحدد الأهداف والوسائل التي تحقق مبتغى الشعب والقيادة الفلسطينية، ومنها التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية، وعلى قاعدة الاتفاق على الوسائل والأشكال التي تحقق تلك الغايات في العودة والاستقلال والدولة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين والإفراج عن المعتقلين.

وقال: “أيادينا ممدودة للوحدة والمصالحة وبكل إيجابية، ونحن لدينا رؤية كاملة وواضحة حول الملفات الخمسة التي تم الاتفاق عليها سابقا لتطبيق المصالحة”.

ولفت إلى أن تطبيق الملفات الخمسة للمصالحة ستكون وفق الأولوية لتلك الملفات وفق مصلحة الشعب الفلسطيني.

وكانت الحكومة المقالة قد أفرجت الاثنين عن عشرة من معتقلي حركة فتح لديها، في خطوة قالت إنها بادرة حسن نية من أجل تهيئة الأجواء لتحقيق مصالحة حقيقية، وإنهاء الانقسام.

وقالت وزارة الداخلية بغزة في بيان لها إن المفرج عنهم محكومون أمنيا، وتورطوا بأحداث أخلت بالأمن العام في قطاع غزة، نافية وجود أي معتقل سياسي من أي فصيل في سجونها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث