هل يتحوّل الحكم في تركيا إلى نظام رئاسي؟

هل يتحوّل الحكم في تركيا إلى نظام رئاسي؟
المصدر: إرم- (خاص) من مهند الحميدي

انتشرت في الأوساط السياسية التركية أخيرا، توقعات بعدم ترشّح رئيس الجمهورية “عبد الله غول” لفترة رئاسية ثانية في الانتخابات المقرر عقدها يوم 10 آب/أغسطس المقبل، إثر تصريحات له بأنه “لم يخطِّط بعد لمستقبله السياسي”.

ويرى محللون سياسيون أتراك، إن عدم ترشّح غول سيريح رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، إذ أن الرئيس الحالي لا يترك منصبه لأردوغان فحسب، بل يمنحه صلاحيات تسمح بالتدخل في تنظيم الحزب ومراقبة أعمال الحكومة، كما أن انتخاب الرئيس القادم من قبل الشعب يمنحه صلاحيات لم تُمنَح لسابقيه، ما يمهّد الطريق لتحوّل تركيا إلى نظام نصف رئاسي.

ويجري انتخاب رئيس الجمهورية من قبل المواطنين، عن طريق الاقتراع العام بالأكثرية المطلقة للأصوات الصحيحة من بين النواب الذين أتموا الأربعين من العمر، ممّن أكملوا الدراسة العليا أو من بين المواطنين الأتراك المؤهلين للانتخاب نوابا، وتبلغ فترة ولايته خمسة أعوام، ويمكن انتخابه لفترتين على الأكثر، وفقا للتعديلات الدستورية التي تم استفتي عليها يوم 12 كانون الأول/ديسمبر 2011.

وفي حال انسحاب غول من الترشح لفترة رئاسية ثانية، فإن ذلك سينهي ادعاءات التنافس بينه وبين أردوغان، الذي ارتفعت أصوات كبار مسؤولي الدولة أخيرا، لتؤكد ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، على خلفية النجاحات المتلاحقة التي حققها، وقدرته على تطبيق سياساته الداخلية، رغم التوتر الشديد، والمعارضة الشرسة.

وذكر أردوغان إن الانتخابات الرئاسية ستجرى في موعدها المحدد، وسينتخب خلالها المواطنون -لأول مرة في تاريخ تركيا المعاصر- رئيسهم عبر صناديق الاقتراع.

ومنذ تأسيسها العام 1923، حكم الجمهورية التركية 11 رئيسا؛ هم المؤسس مصطفى كمال أتاتورك (1923-1938)، عصمت إينونو (1938-1950)، جلال بايار (1950-1960)، جمال جورسيل (1961-1966)، جودت صوناي (1966-1973)، فخري كوروتورك (1973-1980)، كنعان آفرين (1982-1989)، تورغوت أوزال (1989-1993)، سليمان ديميرل (1993-2000)، أحمد نجدت سيزر (2000-2007)، وأخيرا عبد الله غول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث