عباس: معنيون بتمديد المفاوضات وترسيم الحدود أولا

عباس: معنيون بتمديد المفاوضات وترسيم الحدود أولا
المصدر: القدس المحتلة- (خاص) من نظير طه

خلال لقائه مع عدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، إنه معني بتمديد المفاوضات لمدة تسعة شهور على أن تخصص الشهور الثلاثة الأولى في ترسيم حدود الدولة الفلسطينية.

وفي سياق متصل، من المتوقع أن يجتمع طاقما المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني الخميس مرة أخرى، في محاولة لبلورة معادلة تتيح تمديد المفاوضات حتى نهاية العام الحالي 2014.

وكان من المفترض أن يجري اللقاء الأربعاء إلا أنه تأجل بهدف إشراك المبعوث الأمريكي مارتن أندك في المحادثات.

ونقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إن اللقاء تأجل بسبب جنازة الضابط الإسرائيلي الذي قتل في عملية الخليل.

وترأس عضو الكنيست حيليك بار من حزب العمل، وفد الكنيست إلى رام الله، الذي ضم أيضا عضو الكنيست نحمان شاي وميخال بيرن (العمل)، وتمار زندبيرغ ونيتسان هوروفيتش (ميرتس).

وقال وزير الأوقاف الفلسطيني محمود الهباش إن مسألة حل السلطة الفلسطينية عادت لتطرح ثانية في المحادثات الداخلية، وإن تقديرات تشير إلى أنها ستحل خلال العام الحالي.

وأضاف الهباش: “نحن سلطة بدون سلطة، وأنه لا يوجد أي مشكلة لدى السلطة الفلسطينية في تسليم المفاتيح لإسرائيل لكي تدير الشؤون المدنية للفلسطينيين وتتحمل مسؤولية فشل العملية السياسية”.

وقال عضوا الكنيست زندبيرغ وهوروفيتش وشاي إن عباس يتمتع بمعنويات عالية، وليس كمن يقترب من أزمة سياسية، وإن الأخير أوضح بأنه معني بتمديد الاتصالات مع إسرائيل، ولكنه يطالب بإطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، بما في ذلك 14 أسيرا من أسرى الداخل، كما نقل عنه قوله إن اشتمال الدفعة الرابعة على أسرى الداخل كان واضحا منذ البداية، وإن وزير الخارجية الأمريكية جون كيري تعهد بإطلاق سراحهم تسع مرات.

وأشار أبو مازن إلى إطلاق سراح خمسة من أسرى الداخل ضمن الأسرى الذين أطلق سراحهم في الصفقة مع حركة حماس مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط، إضافة إلى أسير من الجولان السوري المحتل، كما سبق وأن أطلق سراح أسرى من الداخل في الصفقة التي جرت بين إسرائيل وبين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/ القيادة العامة عام 1985.

وأكد أبو مازن أن الادعاءات الإسرائيلية بالحديث عن سابقة هي ادعاءات غير مشروعة.

وذكرت أنباء أن عباس قال لأعضاء الكنيست إنه خلال الشهور الثمانية الأخيرة من المفاوضات لم تجر مباحثات حقيقية في القضايا الجوهرية، وخاصة قضية الحدود وإن إسرائيل رفضت التباحث بجدية في ذلك، وفقا لصحيفة “هآرتس”.

وقال أعضاء الكنيست إنه في حال توصل الطرفان إلى اتفاق لتمديد المفاوضات، فإنه معني بتخصيص الشهور الثلاثة الأولى لمباحثات حقيقية بشأن حدود الدولة الفلسطينية وعرض خرائط للدولة.

ويطالب الرئيس الفلسطيني خلال هذه الفترة بتجميد البناء في المستوطنات.

كما نقل عنه قوله إن السلطة الفلسطينية اختارت 15 معاهدة دولية للانضمام إليها كونها لا تمس إسرائيل بأي شكل، مشيرا إلى أن المعاهدات الدولية المشار إليها ذات صلة بحقوق الطفل والتمييز ضد النساء، متابعا في الوقت نفسه أنه لم يتم التوجه بقصد للمحكمة الدولية في هاغ أو إلى الوكالات التابعة لهيئة الأمم المتحدة.

كما نقل أعضاء الكنيست عن عباس قوله إنه في حال استمرار الجمود في “العملية السياسية” فإنه سيطلب من إسرائيل أن “تتسلم مفاتيح السلطة” وأن تتحمل مسؤولية ما يجري في مناطق السلطة.

ولدى سؤاله عن رفضه الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، قال عباس إن كيفية تعريف إسرائيل لنفسها ليست شأن الفلسطينيين، متابعا أن “معمر القذافي، رئيس ليبيا السابق، توجه إلى الأمم المتحدة وطلب تغيير اسم ليبيا.. افعلوا الشيء نفسه وأطلقوا على أنفسكم دولة يهودية”.

وبحسب أعضاء الكنيست فإن وزير الأوقاف الهباش أدان عملية الخليل، كما أدانها الرئيس الفلسطيني، وأن عباس أكد أنه ضد العنف وضد سفك الدماء من الطرفين، إلا أنه أشار إلى استشهاد 60 فلسطينيا منذ مطلع العام الحالي، ولم تقم إسرائيل بإدانة ذلك أو عبرت عن أسفها.

وعلى صلة من ذلك، وفي أعقاب اقتراح يورام كوهين رئيس الشاباك إبعاد 10 أسرى إلى قطاع غزة، قالت السلطة الفلسطينية إنها لن توافق على مناقشة أي اقتراح يتضمن إبعاد أسرى إلى قطاع غزة أو إلى أي مكان آخر، مشيرة إلى أن هذه المسألة حسمت منذ بداية المفاوضات، واتفق في حينه على أن يعود الأسرى إلى بيوتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث