تركيا تمنع الاحتفال بعيد العمال في ميدان تقسيم

تركيا تمنع الاحتفال بعيد العمال في ميدان تقسيم
المصدر: أنقرة – (خاص) من مهند الحميدي

تحسباً من تحوّل الاحتفالات إلى مظاهرات ووقفات احتجاجية منعت السُّلطات التركية النقابات العمالية من الاحتفال بعيد العمال العالمي يوم 1 أيار/مايو القادم في ميدان تقسيم الشهير وسط إسطنبول كبرى المدن التركية.

وقال والي إسطنبول، حسين عوني موطلو، خلال لقائه ممثلين عن بعض النقابات ومنظمات المجتمعِ المدني في الجمهورية التركية أخيراً إن “أي طلب من قبل أي جهة أو منظمة أو نقابة سيُرفع للتجمّع في ميدان تقسيم للاحتفال بعيد العمّال سيُقابَل بالرفض”.

وخصّصت ولاية إسطنبول ساحات أخرى على الجانبَين الآسيوي والأوروبي من إسطنبول للاحتفالات بعيد العمال، إلا أن بعض النقابات والمنظمات تصرّ على أن تقام الاحتفالات في ميدان تقسيم تحديداً، كما جرت العادة في أعوام سابقة.

ويحمل الاحتفال بعيد العمال في ميدان تقسيم أهمية رمزية كبيرة بالنسبة للنقابات العمالية، كإحياء لذكرى “عيد العمال الدامي” العام 1977 حيث لقي أكثر من 33 ناشطاً حتفهم في الميدان، بعد إطلاق النار على الحشود من قبل مجهولين من أحد المباني القريبة، وحامت الشبهات حول اليمين المتطرف وأجهزة الاستخبارات.

وأثار إطلاق النار حالة من الذعر والتوتر بين اليسار واليمين أدّت بعد ثلاثة أعوام إلى انقلاب عسكري، ألغى بعدها الجيش العيد إلى أن أعادت حكومة حزب العدالة والتنمية إدراجه كعيد وطني العام 2009.

وكان رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، منع النقابات من الاحتفال في الساحة الشهيرة العام الماضي (2013) بحجة القيام بأعمال ترميم في الميدان، وبعد إصرار الناشطين الدخول إلى الساحة استخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم، ما أسفر عن وقوع صدامات.

ويرى نقابيون يساريون في العيد مناسبة للتعبير عن احتجاجهم على سياسات الدولة الرأسمالية المتمثلة في الخصخصة وتعزيز اقتصاد السوق الحر، التي أدت إلى “هضم حقوق الكثير من المواطنين وإفقارهم”.

يُذكر أن تقارير لأحزاب يسارية معارضة تفيد بأن العمال في تركيا يشكلون ما نسبته حوالي 64% من مجموع قوة العمل في البلاد، يعمل 22.5% منهم في الزراعة، و19.4% في الصناعة، و7.4% في البناء، و50.7% في قطاع الخدمات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث