طهراني يكشف عن سبب إهدائه مخطوطة مذهبّة للبهائيين

طهراني يكشف عن سبب إهدائه مخطوطة مذهبّة للبهائيين
المصدر: إرم– (خاص) من تهاني روحي

كشف آية الله عبد الحميد معصومي طهراني، عبر موقعه الخاص على شبكة الإنترنت، عن سبب إهدائه لوحة مخطوطة للبهائيين في إيران.

وقال في رسالة كتبها على موقعه “معصومي”: “انطلاقا من رغبتي الملحة لإنجاز عمل رمزي آخر يكون بمثابة تذكار لتقدير الكرامة الإنسانية وقيم التعايش السلمي والتعاون والتعاطف واجتناب الحقد والتعصب المذهبي الأعمى، خططت آية من الكتاب الأقدس للبهائيين في لوحة تذكارية لتكون دلالة على احترام كرامة الإنسان الذاتية والإيثار والتعايش السلمي بغض النظر عن الانتماء الديني أو المذهبي أو العقائدي”.

وأضاف: “أهدي هذا الأثر الرمزي مع استهلال العام الجيد في إيران (عيد النيروز)، أصالة عن نفسي ونيابة عن كل أبناء بلدي من ذوي الفكر المنفتح والمتحرر إلى أخواني المواطنين البهائيين الذين عانوا بأشكال مختلفة تبعات التعصب المذهبي الأعمى، وذلك تعبيرا عن تألّمي لألمهم”.

وتابع: “كنت أودّ أن أخطط كتاب الأقدس على نفس النحو الذي خططت فيه القرآن الكريم والتوراة والزبور والإنجيل، لكن للأسف لم تسمح لي مقدرتي الجسدية والمالية أن أفعل ذلك، أتمنى أن يكون هذا الأثر المتواضع -الثمين معنويا- تذكارا لثقافة الإيرانيين الغنية والقديمة المنادية إلى المحبة والتعايش”.

وقال إن “الإيرانيين على مرّ تاريخهم لم يسبق لهم أن أظهروا العداوة لإخوانهم الإيرانيين، أو أن اعتدوا على حقوقهم الإنسانية، ونجوا مرارا من كوارث بشرية كانت نتاجا للفساد والظلم، بفضل وحدتهم واتحادهم وجهدهم وإيمانهم، وكم مضت أوقات تعاشرت على أرضهم مختلف الأديان والمذاهب بتنوع عقائدها وممارساتها، وتعايشوا في جو من التسامح والسلم والإخاء، وما كان ذلك إلا مظهرا من مظاهر تعبير المرء عن إنسانيته في المجتمع الذي يعيش فيه”.

وتساءل طهراني عبر موقعه “معصومي” عما حدث لكي “تهجر اليوم تلك الثقافة القديمة وتخمد شرائع المحبة والإخاء في القلوب وتغدو حياة الإنسان وماله وكرامته وشرفه دون أي قيمة؟ إلى حد لا نرى فيه إلا تشوّه القيم الإنسانية، بل نجد أن ثقافة محبة الإنسان لأخيه الإنسان انحطت إلى أدنى المستويات”.

وعبر طهراني عن استيائه لما يعانيه المجتمع الإيراني اليوم، بالأخص جيل الشباب، من اكتئاب وتوتر ورداءة طبع تقوده إلى الهلاك، مشيرا إلى أن “مفاهيم عديدة كالأخوة والصداقة، والنزاهة والصدق، والأمانة ومراعاة حرمة الغير، أصبحت تتلاشى في المجتمع لتصبح شعارات خالية، حلّت محلها الفرقة والاختلاف، والكذب والافتراء، والخيانة والاعتداء على حقوق الآخر، والازداوجية وانعدام الثقة، والقسوة والعنف واستغلال الأضعف”.

ودعا أبناء وطنه إيران من كل دين ومذهب ومنحى إلى الألفة والمحبة والصداقة والمودة والرحمة والتسامح والرأفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث