نتنياهو يتعهد بالرد على تحرك فلسطيني للانضمام لاتفاقيات دولية

نتنياهو يتعهد بالرد على تحرك فلسطيني للانضمام لاتفاقيات دولية

القدس – توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد باتخاذ إجراءات ردا على خطوات اتخذها الرئيس الفلسطيني محمود عباس من جانب واحد باتجاه الحصول على وضع دولة.

ولم يحدد نتنياهو على الفور التحرك الذي سيقدم عليه وقال إن إسرائيل ما زالت مستعدة للمضي قدما في محادثات السلام التي تجرى بوساطة الولايات المتحدة ولكن “ليس بأي ثمن”.

وقال نتنياهو أثناء الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية: “لن يحقق (الفلسطينيون) دولة إلا عبر المفاوضات المباشرة وليس من خلال الإعلانات الجوفاء أو الخطوات من جانب واحد التي ستطيح باتفاق السلام بعيدا.”

وكان عباس وقع الثلاثاء على طلبات للانضمام إلى 15 اتفاقية دولية منها اتفاقيات جنيف بشأن الحرب والاحتلال في خطوة تتسم بالتحدي لتأكيد وضع الدولة. وفاجأت هذه الخطوة واشنطن التي كانت تحث الجانبين على مواصلة المفاوضات إلى ما بعد مهلة تنتهي في 29 إبريل/ نيسان.

وقال الفلسطينيون إن عباس اتخذ الخطوة ردا على عدم التزام إسرائيل بتعهدها بإطلاق سراح عشرات الأسرى الفلسطينيين. وقالت إسرائيل إنها تريد أولا التزاما فلسطينيا باستمرار المفاوضات إلى ما بعد نهاية الشهر الجاري.

وقال نتنياهو “سيتم الرد على خطواتهم المنفردة بخطوات من جانب واحد من ناحيتنا. نرغب في مواصلة المفاوضات ولكن ليس بأي ثمن.”

ودعا بعض الوزراء في الحكومة الإسرائيلية إلى فرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية برئاسة عباس وهو ما أثار غضب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

وتساءل عريقات في مقابلة مع راديو الجيش الإسرائيلي عن السبب الذي يدفع الإسرائيليين إلى تهديد الفلسطينيين وكأنهم يرسلون الانتحاريين إلى تل أبيب.

وفي أول دلالة محتملة على الاجراءات الإسرائيلية قالت صفاء ناصر الدين وزيرة الاتصالات الفلسطينية إن إسرائيل أبلغت شركة الوطنية موبايل للاتصالات بأنه لن يسمح لها بعد الآن بإدخال معدات إلى قطاع غزة الذي تخطط لتشغيل شبكة للهواتف المحمولة فيه.

وأضافت الوزيرة لرويترز “الشركة الوطنية أبلغتنا أن الجانب الإسرائيلي أبلغهم بوقف ادخال المعدات الى قطاع غزة.. هذا قرار مجحف بحق فلسطين وبحق المواطن الفلسطيني لأنه تهديد بوقف التعاون مع الجانب الفلسطيني.”

ولم يعلق متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية على الفور.

وكانت إسرائيل التي تفرض قيودا صارمة على مرور الناس والبضائع عبر حدود غزة قد سمحت للشركة بإدخال أجهزة إلى القطاع الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد استئناف محادثات السلام مع عباس في يوليو تموز.

والوطنية موبايل ملك لصندوق الاستثمار الفلسطيني والشركة الوطنية للاتصالات المتنقلة في الكويت.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس: “إسرائيل هي من تقوم بخطوات أحادية من خلال مواصلة عمليات الاستيطان وعدم الالتزام بإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى.

“نحن ملتزمون بأسس عملية السلام.”

وبعد أن منيت جهود وزير الخارجية الامريكي جون كيري الدبلوماسية بانتكاسة -بينما كان الجانبان على وشك التوصل لاتفاق على تمديد المفاوضات – قال إن بلاده تجري تقييما لاستمرار دورها في المحادثات. واتهم كيري الجانبين باتخاذ خطوات غير مفيدة.

ويجري الوسيط الأمريكي مارتن انديك المزيد من اللقاءات مع مفاوضين إسرائيليين وفلسطينيين منذ أن باءت أحدث مهام كيري بالفشل.

وواجهت المحادثات صعوبات منذ استئنافها وتعثرت بسبب رفض الفلسطينيين طلب إسرائيل الاعتراف بها كدولة يهودية وبسبب قضية الإستيطان.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي افيجدور ليبرمان وهو شريك كبير في ائتلاف نتنياهو الحاكم إنه يفضل أن تجري إسرائيل انتخابات مبكرة عن أن تلبي مطالب عباس الافراج عن المزيد من المعتقلين.

ومن المقرر إجراء الانتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 بعد أربعة أعوام على الانتخابات السابقة لكن كثيرا ما تسببت مشاحنات داخل الحكومة في اجراء انتخابات مبكرة في السابق.

وتشير إستطلاعات الرأي إلى أن نتنياهو يستطيع الفوز مجددا لكن عضوي الحكومة من اليمين المتطرف ليبرمان ونفتالي بينيت وزير الاقتصاد سيتنافسان مع كل من وزير المالية يائير لابيد من تيار الوسط وكبيرة المفاوضين تسيبي ليفني على مراكز أفضل كشريكين في الائتلاف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث