هندي يحطم الرقم القياسي في عدد الهزائم الانتخابية

هندي يحطم الرقم القياسي في عدد الهزائم الانتخابية
المصدر: إرم - (خاص)

لدى الهندي شيام بابو سوبودي (78 عاما) تفاؤله الخاص، فبالرغم من أنه خسر في كل الانتخابات التي جرت في الهند منذ استقلالها عام 1962، إلا أنه واثق هذه المرة من الفوز بمقعد عن إحدى دائرتين انتخابيتين هما بيرهامبور وآسكا ترشح لهمافي الانتخابات المرتقبة الإثنين.

ولم يسبق لسوبودي أن حصل على أكثر من سدس الناخبين وهذه هي المرة 13 التي يحاول فيها الفوز بمقعد في البرلمان الهندي.

وقال سوبودي من منزله في بريهامبور لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”: “مل الناس من القادة الحاليين الذين يبدلون ولاءاتهم الحزبية للتمكن من الفوز. هم يرون أني المرشح الوحيد الذي أصر على رفض الانضمام إلى أي حزب منذ الستينيات”.

وكانت بداية سوبودي الانتخابية في عام 1957 عندما خاض معركة مع وزير الداخلية السابق برونداران ناياك بشـأن إنشاء مدرسة في بيرهامبور.

وقال بفخر “نافسته في دائرة هينيجيلي وخسرت بفارق ضئيل”.

وما بدأ كمعركة حول إنشاء مدرسة تحول إلى هوس بالنسبة لسوبودي، أحد الوجوه المعروفة في بيرهامبوربقبعته المميزة ولحيته غير المشذبة وحقيبته الضخمة وحلته التي يبدو عليها القدم، والتي يرتديها حتى في قيظ الصيف.

وكان سوبودي يشارك في الانتخابات البرلمانية وانتخابات المجلس المحلي حتى الثمانينيات، ولكنه إثر ذلك ركز جهوده على الانتخابات البرلمانية.

وجاءت ذروة تاريخه الانتخابي الطويل عام 1996 عندما “نافس” رئيس الوزراء الهندي بي في ناراسيمها راو على مقعد بيرهامبور. ويعد بيجو باتناك، والد رئيس الحكومة المحلية الحالي واكبر قائد سياسي في الولاية بعد الاستقلال، واحدا من “منافسيه” الهامين.

وقال سوبودي “أنا اشارك في السياسة والانتخابات لأني أريد انهاء الفساد في البلاد”.

ولكن كيف يمكنه ذلك، حتى إذا فاز في الانتخابات، وهو مرشح مستقل؟

وقال سوبودي بثقة “أنا على ثقة أني سأحظى بدعم الكثيرين في البرلمان”.

ومما يثير الدهشة بالنسبة لشخص في الثامنة والسبعين ويخوض الانتخابات في دائرتين انتخابيتين، يعد برنامجه الانتخابي لمنع من يزيد عمرهم عن ستين عاما من خوض الانتخابات ولإنهاء ممارسة المنافسة على أكثر من مقعد واحد.

وتخلو حملته الانتخابية من مظاهر البذخ التي عادة ما تتسم بها الانتخابات في الهند. وهو عادة ما يتنقل سيرا على الإقدام أو الدراجة أو في عربة يجرها ثور بينما يقابل الناخبين.

ولكنه يقر أنه على الرغم من حملته التي تتسم بالطابع الاقتصادي، فإنه قد ينفق فيها نحو 500 الف روبية ( 8300 دولار) هذه المرة ، ولكنه يسخر من قولنا أن أسرته قد تتضايق من “إهداره” المال.

الكثيرون من أهل البلدة يظنون أنه مجنون. و البعض يعتقد أنه رجل مهووس يريد الدخول في موسوعة غينيس للارقام القياسية كالرجل الذي شارك في اكبر عدد من الانتخابات.

ولكن البعض، يأخذونه على محمل الجد. ويرى هؤلاء انه يشارك في الانتخابات بجدية . ويقول أحدهم ” المشكلة هي أن الناس يصوتون للأحزاب وليس للأفراد”.

ولا يوجد ما يشير على أن سلوك الناخبين سيختلف في هذه المرة عن غيرها من المرات ولكن ذلك لن يثني سوبودي عن عزمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث