نتنياهو يتكلم مع مستشاريه بالإنجليزية فقط

نتنياهو يتكلم مع مستشاريه بالإنجليزية فقط
المصدر: القدس المحتلة- (خاص) من ابتهاج زبيدات

في الوقت الذي تحاول فيه اسرائيل تعزيز مكانتها كـ “دولة يهودية”، اتضح ان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لا يتكلم اللغة العبرية مع مستشاريه اليهود بل يتكلم اللغة الانجليزية. والكلمة الوحيدة التي يلفظها بالعبرية معهم هي “شالوم” (مرحبا)، ثم ينتقل فورا إلى الانجليزية. واللافت ان هذه الحقيقة كشفت في واشنطن وليس في اسرائيل، وذلك ضمن تقارير سرية تم اعدادها لتحليل شخصية وتصرفات رئيس الحكومة الاسرائيلي.

ويعود السبب في سيادة اللغة الانجليزية، إلى اختيار نتنياهو إحاطة نفسه بمستشارين من مواليد الولايات المتحدة. ومن بين هؤلاء: دوري غولد، المستشار الاستراتيجي، ورون درامر، المستشار السياسي، واوري هيرو، رئيس الطاقم، ومايكل اورن، السفير السابق في واشنطن. ولكنه تكلم الانجليزية ايضا مع مستشارين ولدوا في اسرائيلن مثل عوزي اراد، المستشار الأمني، والون بنكاس، المستشار السياسي الاسبق، اللذين أمضيا سنوات عدة في الولايات المتحدة في مهمات دبلوماسية.

ويقول مسؤول اعلامي اسرائيلي على لسان مصدر أمريكي، إن السبب في ذلك يعود إلى كون نتنياهو نفسه أمريكيا. فهو أمضى جل أيام حياته في أمريكا، حيث كان والده محاضرا في جامعة أمريكية، فدرس الاعدادية والثانوية هناك. ثم عاد الى اسرائيل لفترة قصيرة، خدم خلالها في الجيش، ثم عاد للدراسة الجامعية الى الولايات المتحدة. وبعدما أنهى دراسته، اشتغل في شركات أمريكية. ثم عين مندوبا دائما في الأمم المتحدة لأربع سنوات. ولكن هذا لم يكن السبب الوحيد. وعندما سئل نتنياهو عن الأمر، من طرف دبلوماسي امريكي أجاب، “نحن نفكر بالطريقة الأمريكية”. وعندما سأله موظف اسرائيلي عن الموضوع، قال: “الولايات المتحدة هي في مركز حياتنا. وعلينا ان نتكلم بلغتها – الانجليزية – حتى نفهم لغتها الدبلوماسية بدقة والتعابير التي تستخدمها وأدق التفاصيل في خطابها”.

ولم يكن صدفة ان نتنياهو يميل الى الحزب الجمهوري الأمريكي، حيث انه – مثل بقية الجمهوريين – يتخذ مواقف متعصبة ومبلورة بشكل ثابت. وصداقاته في الولايات المتحدة جمهورية. وهواه جمهوري. ولذلك من غير الصحيح القول إنه وقف بشكل صريح ضد الرئيس الديمقراطي باراك اوباما وإلى جانب المرشح الديمقراطي ميت رومني في الانتخابات الأخيرة بتأثر من رون دريمر (مستشاره الذي أصبح حاليا سفيرا لاسرائيل في واشنطن وتقاطعه مستشارة الأمن القومي، سوزان رايس)، انما هذا هو موقف أصلي له شخصيا يدعمه دريمر وغيره من المستشارين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث