أردوغان يتوعد خصومه بعد الفوز بأنهم سيدفعون الثمن

الفوز بالانتخابات البلدية يعطي "العدالة والتنمية" زخما جديدا لمواجهة الخصوم

أردوغان يتوعد خصومه بعد الفوز بأنهم سيدفعون الثمن

اسطنبول – أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان فوزه في الانتخابات المحلية التي جرت الأحد وتحولت إلى استفتاء على حكمه وقال إنه “سيدخل عرين” الأعداء الذين اتهموه بالفساد وسربوا أسرار الدولة وتوعدهم بأنهم “سيدفعون الثمن.”

وألقى اردوغان الذي يواجه أكبر تحد لحكمه المستمر منذ 12 عاما خطاب الفوز من إحدى شرفات مقر حزب العدالة والتنمية أمام آلاف من أنصاره بعد حملة انتخابية مريرة وصف خلالها معارضيه “بالخونة” وقال انهم شكلوا “تحالفا للشر”.

وتظهر النغمة المتشددة التي استخدمها اردوغان في خطاب النصر أنه يشعر بأنه حصل على تفويض ليتحرك بقوة ضد أعدائه. وقال في تحد “من الغد قد يفر البعض.”

وهيمن على الحملة الانتخابية صراع على السلطة بين اردوغان وفتح الله كولن وهو رجل دين مسلم كان حليفا له ويقيم في الولايات المتحدة يتهمه رئيس الوزراء بشن حملة تشويه ضده مستخدما شبكة من أنصاره في الشرطة لتلفيق قضية فساد له.

وردا على ذلك قام اردوغان بإستبعاد الآلاف من الشرطة ومئات من القضاة والمدعين منذ مداهمات متعلقة بالكسب غير المشروع جرت في ديسمبر كانون الاول استهدفت رجال اعمال مقربين من اردوغان وأبناء ثلاثة وزراء.

وقال اردوغان في خطابه “سندخل عرينهم..سيدفعون الثمن ويساءلون. كيف لهم ان يهددوا الأمن القومي؟”

وأشاعت الاضطرابات حالة من القلق بين المستثمرين مما أدى الى هبوط الليرة الى مستويات قياسية في يناير كانون الثاني لكن الاداء الجيد لحزب العدالة والتنمية الحاكم أدى إلى هدوء الأعصاب الاثنين وارتفعت الليرة إلى أفضل سعر لها خلال شهرين.

وفي الأسبوع الماضي وصلت الأزمة إلى مستوى جديد عندما سجل اجتماع أمني سري على مستوى عال بشأن سوريا وبث على موقع يوتيوب. وينفي كولن أي دور له في هذا التسريب الأمني أو في التحقيق في الفساد.

واعتبرت تركيا عضو حلف شمال الأطلسي بقيادة اردوغان نموذجا للديمقراطية في دولة اسلامية ونفذ رئيس الوزراء بالفعل الكثير من الاصلاحات التي خففت ملف حقوق الانسان ودفعت الاقتصاد. لكن منذ الحملة التي شنها على محتجين معارضين لحكومته في يونيو حزيران اتهم بعدم التسامح مع معارضيه.

وقد تشجع نتائج الانتخابات اردوغان على خوض انتخابات الرئاسة التي ستكون أول انتخابات شعبية في آب/ اغسطس.

نتائج الانتخابات

وأظهرت النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات تقدم حزب العدالة والتنمية بنسبة 45.56% من إجمالي الأصوات.

وحصل حزب الشعب الجمهوري (أكبر حزب معارض) 27.91%، بيليه حزب الحركة القومية (ثاني أكبر حزب معارض)، بنسبة 15.16% ، بينما جاء حزب السلام والديمقراطية (ثالث أكبر حزب معارض) ثالثا، بعد أن حصل على نسبة 4.01%

أما بقية الأحزاب التي شاركت في الانتخابات، وهى أحزاب غير ممثلة في البرلمان التركي، فقد حصلت مجتمعة على 7.36% فقط.

ومن أبرز الخاسرين، وزير المواصلات والنقل والملاحة البحرية السابق “بن علي يلدريم”، ووزير العدل السابق “سعد الله أرغين”، إذ خسر الأول أمام مرشح الحزب الشعب الجمهوري في ولاية إزمير، بينما خسر الثاني أما مرشح نفس الحزب في ولاية هاطاي، بينما فازت وزير الأسرة والسياسيات الاجتماعية السابقة “فاطمة شاهين” برئاسة بلدية غازي عنتاب.

ومن المفارقات فوز حزب العدالة والتنمية برئاسة بلدية ولاية يالوفا، بعد أن أُعلن فوز مرشح الشعب الجمهوري، إذ اعترض مرشح العدالة والتنمية على النتيجة، فأُعيد فرز الأصوات مرة ثانية، ليفوز هو بفارق صوت واحد.

وشارك في الانتخابات 45 مليونا و883 ألف و868 ناخبا، أي أن نسبة المشاركة بلغت 88.5% تقريبا. وبلغت نسبة الأصوات الصحيحة 44 مليونا و078 ألفا و966 صوتا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث