الطائرة المفقودة تختبر العلاقات بين الصين وماليزيا

الطائرة المفقودة تختبر العلاقات بين الصين وماليزيا

كوالالمبور- يلقي سيل انتقادات وجهته الصين حكومة وشعبا لتعامل ماليزيا مع البحث عن الطائرة المفقودة بظلاله على واحدة من أوثق علاقات بكين في منطقة محفوفة بالمنافسات الجيوسياسية.

ومنذ اختفاء طائرة الخطوط الجوية الماليزية في رحلتها إم.اتش 370 قبل ثلاثة أسابيع واجهت الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا انتقادات من حكومة الصين ووسائل الإعلام وأسر الركاب لاستجابتها المرتبكة وضعف الاتصالات.

وعبر عدد من المشاهير الصينيين عن غضبهم على وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت وحثوا الملايين من أتباعهم على مقاطعة ماليزيا ليهددوا بتراجع شديد محتمل في السياحة الصينية المربحة.

وترى ماليزيا رد فعل الصين متعجرفا وشديد القسوة في وقت تواجه فيه كوالالمبور ما تعتبره أزمة لم يسبق لها مثيل.

وكتب الماليزي بي لينج جان على فيسبوك: “هل يعتقدون أنهم وحدهم الذين يشعرون بالحزن على الطائرة المفقودة؟ أتساءل عما إذا كانوا يتحدثون أيضا ضد حكومتهم من أجل التبت وتايوان باسم الحقيقة والعدالة”.

وانتقد صينيون مشاهير كوالالمبور بشدة ودعت الممثلة الصينية الشهيرة تشانغ تسي يي الصينيين إلى عدم زيارة ماليزيا.

ولعن أقارب ركاب الطائرة المنكوبة السفير الماليزي ومسؤولين حكوميين ومسؤولي شركة الطيران في مؤتمرات صحفية في بكين هذا الأسبوع واتهموهم بقتل أحبائهم، وكان معظم الركاب على متن الطائرة صينيون.

وحاول أقارب الركاب اقتحام السفارة الماليزية في بكين الثلاثاء ونقلتهم الشرطة في حافلات بعد ذلك مما عزز الشكوك بأن الحكومة الصينية شجعتهم على ذلك حتى توجه السخط من عمليات البحث غير المثمرة حتى الآن إلى ماليزيا.

ويقول محللون إن قادة الصين يدركون أن الرأي العام الداخلي ينتظر أن تدافع بكين عن مصالح مواطنيها في الخارج بقوة تعادل نفوذها المتنامي كثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقال محللون إن تدهور العلاقات بشكل بعيد المدى غير مرجح إذ ستخسر الدولتان الكثير من تضرر العلاقات الاقتصادية المزدهرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث