أردوغان يتجنب ذكر غزة في حملته الانتخابية

أردوغان يتجنب ذكر غزة في حملته الانتخابية
المصدر: أنقرة- (خاص) من مهند الحميدي

تجنّب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال حملته الانتخابية ذكر معاناة قطاع غزّة بعد أن كانت القضية الفلسطينية على قائمة برامجه السياسية في انتخابات سابقة.

وكان أردوغان، لأعوامٍ خلت، يولي اهتماماً كبيراً لقطاع غزة خلال حملاته الانتخابية لكسب الناخبين المتعاطفين مع القضايا العربية، إلا أن حملته الانتخابية الأخيرة، التي يروج خلالها لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يرأسه، غاب عنها الشأن الخارجي عموماً، والأزمة الإنسانية في غزّة بشكل خاص.

وترى وسائل إعلام مقرّبة من أحزابٍ قومية معارضة أن تعاطف أردوغان مع قطاع غزة كان “واحداً من التكتيكات المستخدمة من قبله لتلميع صورته في عيون الشعب التركي وإقناع الناخبين”.

وتتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، في ظل الحصار الخانق، الذي المفروض عليها من قبل الكيان الإسرائيلي، وزاد معاناة أهالي القطاع اعتبار القاهرة لـ”حماس”، التي تدير غزة، “منظمة إرهابية” إثر تنحية الرئيس المصري السابق محمد مرسي، واتخاذها تدابير قاسية للسيطرة على الحدود بين مصر وغزة، وإغلاق معظم الأنفاق، التي تستخدم لتهريب السلع إلى القطاع، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية هناك.

وخلال الأعوام الماضية بات الزعيم التركي واحداً من أكثر القادة شعبية في العالم العربي، إثر تحدّيه رئيس الكيان الإسرائيلي شمعون بيريز العام 2009، ودعمه لناشطي سفينة “مافي مرمرة” التركية في محاولتهم لرفع الحصار عن غزّة، واندلاع الأزمة الدبلوماسية الحادة بين تركيا وكيان إسرائيل حول مقتل ثمانية مواطنين أتراك، ومواطن أمريكي من أصل تركي، يوم 31 أيار/مايو 2010، على يد القوات الإسرائيلية، التي داهمت السفينة، ما أثار غضب أردوغان، الذي أعلن منتصف أيلول/سبتمبر 2011 تجميد العلاقات العسكرية والتجارية مع الكيان.

ويبدو أن تصاعد الأحداث الداخلية والاتهامات، التي تواجهها الحكومة بقيادة حزب العدالة والتنمية بقضايا متعلقة بفساد وتبييض أموال، جعل رجل تركيا الأول يركز على الشأن الداخلي في حملته الانتخابية التحضيرية للانتخابات البلدية الحاسمة المقرّر عقدها يوم 30 آذار/مارس الجاري.

ولحساسية المرحلة المقبلة؛ وعد أردوغان، يوم 16 آذار/مارس الجاري، بالاستقالة من منصبه في حال خسر حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية.

ويواجه الحزب الحاكم منافسة شديدة تصل إلى حدّ العداء، مع أحزاب وقوى مخضرمة في الساحة السياسية التركية، ويأتي على رأسها “حزب الشعب الجمهوري” القومي العلماني، وهو أقدم الأحزاب التركية، وبعض الأحزاب الكردية، والأحزاب اليسارية، إضافة إلى شخصيات ليبرالية مستقلة، ناهيك عن القوميات والطوائف، التي تخالف نهج الحزب الحاكم؛ كالقومية الأرمنية، والقومية السريانية، والطائفة العلوية.

كما تعتبر جماعة “خدمة”، التي تتبع لفتح الله غولن، أبرز المعارضين الإسلاميين للحكومة، بعد أن دبّ الخلاف بين أردوغان وغولن في الأشهر الأخيرة، بعد أعوام من الغزل السياسي، على خلفية فضيحة الفساد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث