المعارضة التركية تحشد للتظاهر ضد أردوغان

المعارضة التركية تحشد للتظاهر ضد أردوغان

اسطنبول – أعلن حزب الشعب الجمهوري التركي رفع قضية ضد رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، أمام القضاء لنقض القرار القاضي بحجب موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

وقال لفنت غوك، نائب عن أنقرة من حزب الشعب الجمهوري: “هذا الحظر سيرفع قريبا، سواء قبلوا بذلك أم لم يقبلوا. لقد شوهوا صورة تركيا، وجميع الدول المتحضرة انتقدت تركيا لهذا القرار. نحن حزب الشعب الجمهوري وباسم شعبنا تقدمنا بطعن قضائي ضد ذلك القرار غير العادل”.

وذكر حزب الشعب الجمهوري أن القرار يعتبر تأكيدا لما وصفه بالانحراف الاستبدادي لنظام أردوغان الحاكم منذ عام 2002، وأن الدكتاتور قام بخطوة خطيرة، على حد تعبير المتحدث باسم الحزب.

وفيما صدرت انتقادات مماثلة من اتحاد أصحاب العمل الأتراك، بدأت تصدر دعوات إلى التظاهر على شبكات التواصل الاجتماعي في كبرى المدن التركية أنقرة واسطنبول، وازمير كبرى مدن الساحل، التي تعارض بمجملها أردوغان.

تنديد دولي وغضب شعبي

وأثار حجب السلطات التركية موقع التواصل الاجتماعي تويتر مساء الخميس غضباً شعبياُ وتنديداُ دولياً، وتسبب بخلاف بين رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان والرئيس عبد الله غُل، وذلك قبل الانتخابات المحلية التي تجري في أواخر الشهر الجاري.

فقد نددت واشنطن بحجب موقع تويتر عن الأتراك، واعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية هذا القرار “يتعارض مع رغبة تركيا في أن تكون نموذجا ديمقراطيا”، وأعلنت المتحدثة باسم الوزارة جنيفر بساكي أن “الولايات المتحدة تدعم حرية التعبير في تركيا، وحضت الحكومة التركية على إعادة حرية وصول مواطنيها إلى تويتر و”ضمان وصول حر إلى كل الشبكات الاجتماعية”.

من جانبه قال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض إن الولايات المتحدة أبلغت الحكومة التركية بذلك، “وتدعم الأتراك في نداءاتهم إلى إعادة إتاحة وصول كامل إلى تكنولوجيات (الاتصال) التي تم تعطيلها”.

من جانبها، وصفت الخارجية الفرنسية قرار الحجب بأنه صادم ويتناقض مع حريات التعبير.

وقال المتحدث باسم الخارجية رومان نادال إن على تركيا أن تحترم التزاماتها كدولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ولا سيما في ميدان حماية الحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير، وفق المسؤول الفرنسي.

كما أعربت الخارجية البريطانية عن قلقها إزاء القرار التركي، وشددت على أن حرية التعبير هي حق أساسي.

ودعا متحدث باسم الوزارة السلطات التركية إلى إعادة النظر في أي حظر على وسائل الإعلام الاجتماعية، مذكرا بأن بلاده تدعم منذ فترة طويلة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وقد أثار قرار الحجب التركي قلق الاتحاد الأوروبي، حيث اعتبر المفوض المكلف بشؤون التوسيع وسياسة الجوار الأوروبية ستيفان فول أن القرار مثير للقلق وللشكوك بشأن التزام تركيا بالقيم والمعايير الأوروبية، كما جاء في بيانه.

وسبقته في ذلك المفوضة الأوروبية المكلفة بالتكنولوجيا الجديدة نيلي كرويس التي قالت إن القرار التركي “من دون أساس ومن دون جدوى وجبان”.

وفي وقت سابق، انتقدت الحكومة الألمانية القرار التركي، وقالت إنه ليس من شأن الدولة أن تقرر الطرق التي يتواصل بها المواطنون. وكتب الناطق باسم الحكومة شتيفن شيبغت على حسابه في تويتر أنه “في المجتمعات الحرة، يعود اختيار وسائل الاتصال للمواطنين وليس للدولة”.

ويأتي قرار الحجب بعد أن هدّد أردوغان الخميس بالقضاء على تويتر، وذلك بعد أن بث مجهولون عددا من التسجيلات الصوتية على الموقع قيل إنها تكشف عن الفساد بين المحيطين به.

وكان جهاز تنظيم الاتصالات قال في وقت سابق إنه تم حجب تويتر بموجب قرارات محاكم بعد شكاوى قدمها مواطنون قالوا فيها إنه ينتهك الخصوصية، وأضاف أن الموقع تجاهل طلبات سابقة بحذف محتوى.

وقال وزير الصناعة التركي فكري إيشيق إن محادثات تجري مع تويتر وإنه سيتم رفع الحظر إذا عينت الشركة ممثلا في تركيا ووافقت على حجب محتويات معينة حين تطلب منها المحاكم التركية.

وبينما قال علي باباجان نائب رئيس الوزراء الجمعة إنه يتوقع أن يكون إغلاق الموقع مؤقتا، قلل وزير المالية محمد شيمشك من شأن المخاوف وقال لقناة “تي آر تي” إن حجب الموقع “لا ينبع من عقلية تسعى إلى المنع” وإنه ليس سوى تطبيق لحكم محكمة.

وكان أردوغان قد حذر من أن حكومته ستحظر شبكتي التواصل الاجتماعي فيسبوك ويوتيوب بعد الانتخابات المحلية المهمة التي ستجري في 30 مارس/آذار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث