أردوغان: التنصت جريمة “تجسس” يعاقب عليها القانون

أردوغان: التنصت جريمة “تجسس” يعاقب عليها القانون

اسطنبول ـ قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان “لا يمكن لرئيس وزراء أن يتنصت على رئيس الدولة، أو رئيس برلمان، أو رئيس أركان أو أي من الوزراء، ولو كان يتنصت، فهذه تعتبر جريمة تجسس، لابد من اتخاذ كل ما هو لازم من إجراءات قانونية حيالها”

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية، ورئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، في مقابلة تلفزيونية مشتركة مع عدد من القنوات المحلية، أكد فيها أن القانون هو الذي يصنف عمليات التنصت التي تتم بهذا الشكل ضمن جرائم التجسس التي تقتضي عقوبة ضد فاعليها.

ورفض رئيس الوزراء تسمية أحد محاوريه لما يحدث في تركيا بأنه نوع من أنواع تصفية الحساب، موضحا أن كل ما في الأمر “أنني كرئيس حكومة لا يمكنني أن أقف صامتا حيال قيام تنظيم وعصابة بشن عملية وكأنها تريد من ورائها السيطرة على تركيا بأكملها”.

وأكد رئيس الحكومة التركية، أنهم سيطبقون القانون حيال كل ما تم من عمليات تنصت، لافتا إلى أن هذا من صميم مسؤوليتهم التي تحتم عليهم اتخاذ كافة التدابير ضد كل من يحاول زعزعة استقرار البلاد.

وفي إشارة إلى “فتح الله غولن” الذي يتزعم جماعة دينية، تتهمها أوساط الحكومة بشكل غير مباشر، بالتغلغل الممنهج داخل أجهزة الدولة في مقدمتها الأمن والقضاء، وتشكيل كيان مواز، قال أردوغان “لقد دعوته قبل عامين بالعودة إلى تركيا لكنه رفض العودة من أمريكا التي سافر إليها بجواز سفر أخضر، وها هو الآن يحاول من حيث مقر إقامته زعزعة الاستقرار في بلده”.

وأكد أنهم ماضون في تطبيق القوانين بكافة حذافيرها حيال الكيان الموازي، مضيفا “فهذا الكيان أصبح أشبه بالتنظيم الذي له موارده المالية الخاصة، وقنواته التلفزيونية التي تعرض مسلسلات تلفزيونية يكتبون هم سيناريوهاتها بأنفسهم”.

وانتقد أردوغان قيام أحد المسلسلات التي تعرض على واحدة من تلك القنوات، بتجسيد صورة نبي الإسلام على شكل هالة من الضوء قد هبطت من السماء، ووضعت في إحدى الشاحنات، لافتا إلى أن هذا أمر لا يليق بالنبي محمد (ص).

وأشار أردوغان إلى أن الكيان الموازي،” يعمل على مدار 35 عاما في تركيا، اتخذ خلالها عدة خطوات حتى وصل إلى ما هو عليه الآن، منها 12 عاما في عهد العدالة والتنمية كنا نتعامل معهم فيها بحسن نية”، موضحا أن هناك بعض المؤسسات التي تغلغل فيها ذلك الكيان بقوة، وبعضها لم يتغلغل فيها بنفس الشكل.

ولفت أردوغان إلى أن الكيان الموازي، يرى كل شيء مشروعا في سبيل تحقيق أهدافه، “ويمكنه استخدام أي شيء من أجل ذلك”، منتقدا إيمان أتباع رجل الدين المعروف “فتح لله غولن” الذي لم يسمه، به بشكل كامل.

وتساءل أردوغان قائلا “هل الإسلام يأمرنا بالتنصت على الآخرين، وانتهاك الحرمة الشخصية للأفراد والمسؤولين في الدولة أيا كانت الخلافات السياسية وغير السياسية”، مشيرا إلى أن هدفهم من كل هذا الحصول على مواد كي يستخدمونها في الابتزاز بعد ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث