الأمم المتحدة تهدد بتقليص بعثتها في جنوب السودان

الأمم المتحدة تهدد بتقليص بعثتها في جنوب السودان
المصدر: الخرطوم ـ (خاص) من ناجي موسى

نددت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان بما وصفته بالمضايقات التي يتعرض لها طاقمها في هذا البلد الوليد، وهددت بتقليص أنشطتها إذا ما استمرت الحملة الممنهجة والمنظمة ضدها، على حد قولها.

وفي الأثناء طالب مدير عمليات حفظ السلام في المنظمة الدولية، هيرفيه لادسو، مجلس الأمن بالتدخل وإدانة هذه الحملة، ومطالبة الرئيس سلفاكير بإصدار أوامره للسلطات القومية والمحلية وأعضاء الحزب الحاكم بوقف هذه الحملة.

وقال لادسو إن هذه الحملة “اتخذت شكل مظاهرات ومقالات صحفية ومضايقات لطاقم الأمم المتحدة وصولا إلى تهديد حياة هذا الطاقم”، مضيفاً أن طائرات أممية تعرضت للتفتيش وأوقفت قوافلها وواجهت أطقمها مضايقات من جانب قوات الأمن في كل أنحاء جنوب السودان.

وبشأن اعتراض جيش جنوب السودان أسلحة تابعة للبعثة، أوضح لادسو أن الأمم المتحدة اقترحت على حكومة جوبا فتح تحقيق مشترك، لكنه أضاف أن هذا الطلب رفض.

وعبر لادسو عن أمله أن يتغير الوضع سريعا “لأنه من غير الممكن ومن غير المقبول أن يستمر هكذا”، وهدد بأن المنظمة ستقوم بتقليص أطقمها والحد من نشاطاتها للحد الأدنى إذا استمرت هذه الممارسات.

غير أن سفير جنوب السودان لدى المنظمة، فرنسيس دينغ، أكد أن سلفاكير يقدر كثيراً الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في البلاد، وأرجع دينغ المظاهرات المناهضة للبعثة الأممية إلى ما وصفها بالحالة النفسية السيئة والغضب والحرمان نتيجة النزاع بالبلاد.

يذكر أن سلفاكير اتهم الأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي بالسعي إلى إقامة حكومة موازية في البلاد، في اعقاب المحاولة الانقلابية التي تزعمها نائبه المقال ريك مشار.

وفي السياق نفسه، أكدت البعثة أنها تعرضت لضغوط متزايدة من الفريقين المتقاتلين بسبب إيوائها لعشرات آلاف من المدنيين الذين فروا من المعارك واحتموا بقواعدها.

يذكر أن القتال بين القوات الحكومية ومتمردين تابعين لرياك مشار، النائب السابق لرئيس جنوب السودان، اندلع منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأدى إلى تشريد أكثر من 930 ألف شخص، عدد كبير منهم لجأ إلى معسكرات تابعة للمنظمة الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث