إغلاق السفارة السورية بواشنطن يظهر التناقض الأمريكي

إغلاق السفارة السورية بواشنطن يظهر التناقض الأمريكي
المصدر: إرم - (خاص) من آلجي حسين

برزت أصوات سياسية تشير إلى تناقض السياسة الأمريكية في التعامل مع الأزمة السورية بعد أن اتخذت الإدارة الأمريكية قرارها بإغلاق السفارة السورية في واشنطن، وكذلك قنصليتيها الفخريتين في ميشيغان وتكساس.

ومنذ اللحظة الأولى لطلب واشنطن من الدبلوماسيين وطاقم العاملين من غير الأميركيين أو الحاصلين على إقامة دائمة مغادرة البلاد، يتبادر إلى ذهن المراقبين ما قالته المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند بتاريخ 29 أيار/مايو 2012: “رغم مطالبة القائم بالأعمال السوري زهير جبور في واشنطن بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة، إلا أن السفارة السورية لن تغلق وستستمر في العمل”.

في حين يُظهر تحليل سياسي الربط بين هذا القرار من جهة، وتحجيم حركة المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة في واشنطن مؤخراً بـ 40 كيلومتراً فقط كأبعد مسافة يمكن فيها لبشار لجعفري التحرك ضمنها حول مانهاتن في نيويورك من جهة أخرى.

وفيما يحيل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أسباب إغلاق السفارة إلى: “كونها تمثل النظام السوري الذي أصبحت عدم شرعيته تتزايد”، خلال لقائه عدداً من طلبة الجامعات الأمريكية، فهو يشير إلى آلاف السوريين الذين يتعرضون للتعذيب والقتل بالغاز على يد النظام السوري، ويضيف: “يشن النظام هجمات ضد شعبه مستخدماً البراميل الحارقة، كما يسقط مواد كيماوية على أطفال المدارس بصورة عشوائية، ويلجأ إلى حصار المدن وسياسة التجويع ضد شعبه”.

وبدورها، تشتعل مواقع التواصل الاجتماعي الأربعاء بخبر إغلاق السفارة السورية في واشنطن، وينشر السوريون آلاف التغريدات والمنشورات على موقعي تويتر وفايسبوك، منهم مَن يسخر ومَن يحلل..

يغرد زياد الصوفي: “ثلاث حوادث اليوم هزّت العالم: إغلاق السفارة السورية في واشنطن، وإطلاق وكالة الفضاء السورية، واختيار فيفي عبده كأمّ مثالية”، في إشارة إلى إقرار مجلس الوزراء السوري مشروع قانون إحداث هيئة عامة ذات طابع علمي بحثي تُسمى وكالة الفضاء السورية وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي وترتبط بوزير الاتصالات والتقانة؛ حسب وكالة الأخبار السورية (سانا).

بينما تحلل غالية قباني في تغريدتها حيث تقول: “يبدو أن إغلاق السفارة السورية في واشنطن نكاية بروسيا التي ضمت القرم.. ويبدو أن بركات أوكرانيا ستحل علينا، ومصائب قوم عند قوم فوائد”، ولا سيما بعد فشل جهود الولايات المتحدة مع روسيا للتوصل إلى تسوية سلمية في سوريا، وسط تفاقم وتوتر العلاقات بين البلدين بسبب أزمة شبه جزيرة القرم؛ حسب وكالة أسوشيتد برس.

بينما تكتب صفحة الجيش الحر: “ليش واشنطن أغلقت السفارة السورية في بلدها؟ زعل أوباما النجس عـ “فطس” الضابط الإسرائيلي والشهداء المسلمين في سوريا”.

جدير بالذكر أن العلاقات بين واشنطن ودمشق تشهد توتراً سياسياً، ولا سيما بعد أن سحبت الإدارة الأمريكية طاقمها الدبلوماسي من سوريا عام 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث