قادة حرب لبنان الثانية يؤسسون شركة إسرائيلية لبيع السلاح

قادة حرب لبنان الثانية يؤسسون شركة إسرائيلية لبيع السلاح
المصدر: القدس ـ (خاص) من ابتهاج زبيدات

أسس رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق، إيهود أولمرت، بالشراكة مع رئيس الموساد السابق مئير دغان، وقائد الأركان السابق، دان حالوتس، شركة جديدة لتقديم الاستشارة في المجال الأمني وكل ما يتعلق ببيع الخبرات الأمنية والأسلحة. والقاسم المشترك بين الثلاثة أنهم قادوا معا حرب لبنان الثانية، كل في موقعه، وقد تعرضوا لانتقادات واسعة يومها بسبب إخفاقات تلك الحرب واضطر حالوتس الى الاستقالة من رئاسة الأركان وخلع البزة العسكرية بسببها. والأمر الثاني هو أن الثلاثة يخططون للعودة إلى الحياة الجماهيرية في المستقبل، في إطار حزب سياسي واحد.

ويسيطر على الحصة الأكبر من أسهم هذه الشركة اولمرت 46%، بينما يمتلك دغان 13.5% من خلال شركة NDN التي يمتلكها. اما حالوتس فيسيطر على 40.5% من خلال شركة HDBS للمبادرات، التي يمتلك معظم أسهمها. وتحمل الشركة الجديدة اسم “إي.أو.سي بارتنرز”. من بين الشركاء فيها، كل من: شالوم تورجمان، الذي عمل مستشارا سياسيا لدى أولمرت وترأس وفده إلى مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، ويانكي جلنتي، الجنرال في جيش الاحتياط الذي عمل مستشارا اعلاميا لأولمرت، وعوفر ديكل، أحد قادة “الموساد”، الذي اشتهر بإدارته المفاوضات مع حماس على اطلاق سراح الأسير جلعاد شليط، ورجل الأعمال بيني شيفر، الذي يعمل في تجارة الطائرات بلا طيارن وتاجر السلاح جبرئيل غونين ليفي.

وقد قوبل النبأ بانتقادات واسعة في اسرائيل، إذ ان ما يسمونه استشارات، هو غطاء لحقيقة أن هؤلاء الشركاء، هم سياسيون سابقون يستغلون العلاقات التي بنوها خلال مسؤوليتهم في الحكومة لكي يجنوا الأرباح. والأنكى من ذلك انهم يعلنون انهم سيعودون الى الحياة السياسية، ما يعني ان من يعملون معهم يتصرفون من خلال الحساب بإرضائهم حاليا من اجل المستقبل.

وكان ايهود باراك قد أقام شركة كهذه حققت أرباحا خياليا في السنوات الخمس الماضية، منذ ان ترك منصب رئيس الحكومة. ونقلت “القناة الثانية” للتلفزيون الاسرائيلي المستقل ان مدير عام البنك الذي يعمل فيه باراك مستشارا حاليا، تحدث صراحة عن الفوائد التي جناها البنك منوراء باراك فقال: “لا يوجد انسان يطلب باراك لقاءه ويرفض او يتلكأ. فالجميع يتعاملون معه باحترام وهذا ادى الى مضاعفة زبائننا في اسرائيل بفضله”.

يذكر إن إسرائيل تبيع السلاح إلى 70 دولة في العالم. وتجارة السلاح والخبرات الأمنية العلنية تدخل الى خزينة الدولة العبرية لا اقل من 10 مليارات دولار في السنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث