الإخوان يستلهمون “النموذج الأوكراني” للعودة إلى الحكم

الإخوان يستلهمون “النموذج الأوكراني” للعودة إلى الحكم
المصدر: القاهرة –(خاص) من محمد بركة

على طريقة “كل يغني على ليلاه”، تختلف نظرة القوى والتيارات السياسية بمصر إلى تداعيات إسقاط النظام في أوكرانيا وعزل الرئيس يانكوفتش.

مؤيدو خارطة الطريق يرون في تطورات الأحداث هناك دليلا جديداً على ازدواجية المعايير الأمريكية وكيل واشنطن بمكيالين حسب مصلحتها الإستراتيجية حيث رحبت بعزل رأس السلطة في كييف بينما ساندته في القاهرة رغم أن الجوهر واحد في الحالتين: ثورة شعبية سلمية أطاحت برئيس منتخب تنكر لأحلام الجماهير.

جماعة الإخوان – على الجانب الآخر – ترى فيما حدث “سقوطاً مدوياً لنظام سرق الثورة” وعودة لأصحاب التغيير الحقيقيين إلى الحكم بعد إزاحتهم عنه في أعقاب الثورة البرتقالية التي اندلعت بأوكرانيا 2004 في تشابه مثير مع الحالة المصرية وعلى نحو يؤكد أن الجماعة سوف تعود هي الأخرى للحكم عاجلاً أم آجلا.

عدد من أبرز الصفحات الإخوانية على الفيس بوك مثل “مولوتوف” و”ولع” و”شباب ضد الانقلاب” و”نبض الإخوان” و”نبض رابعة” أكدوا أن “قادة الجماعة الميدانيين” درسوا بعمق التجربة الأوكرانية وتواصلوا مع مسؤولي صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي ليتبادلوا “الخبرات” لاسيما في مجال الاعتصام طويل الأمد والذي جمع ما بين ميداني الاستقلال بكييف ورابعة العدوية بمدينة نصر.

الصفحات الإخوانية أوضحت كذلك أن عناصر الجماعة طالبوا “نظرائهم” في أوكرانيا برفع شعار رابعة في بعض التظاهرات الرافضة تدخل موسكو لإعادة النظام القديم، ونشرت هذه الصفحات بالفعل ما قالت إنه “إخوان لنا في كييف” يرفعون شعار رابعة في خطوة رمزية تهدف إلى التأكيد على وحدة المصير بين ثورتي الشعبين المصري والأوكراني.

ونقلت صفحات الإخوان ما وصفته بـ”إبداعات” الأوكرانيين لمواجهة قمع الشرطة وخصت بالذكر عدة “تكتيكات فعالة في حرب العصابات” تصلح لاستنساخها في حرب الشوارع مع الأمن المصري.

وعلى رأس هذه التكتيكات، استخدام حواجز مختلفة الأحجام مصنوعة من الصلب والزنك بارتفاع 180 سم حيث يختبئ خلفها الشاب وهو يقذف عناصر الأمن بالزجاجات الحارقة فتحميه الحواجز من طلقات الخرطوش أو الرصاص المطاطي.

وهناك أيضا دروع واقية يرتديها الشباب شبيهة بما ترتديها القوات الخاصة في الجيوش.

وكذلك من التكتيكات الأوكرانية التي أشاد بها القادة الميدانيون للإخوان وينتوون نقلها إلى مصر “خوذ” من نوع خاص مصنوعة من الصلب لحماية الرأس، فضلاً عن حرق إطارات السيارات للتغلب على قنابل الغاز المسيل للدموع والتي تلقي بها قوات الأمن لتفريق التجمعات المناوئة لها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث