تركيا تنسق مع “داعش” لحماية قبر “سليمان شاه”

تركيا تنسق مع “داعش” لحماية قبر “سليمان شاه”
المصدر: أنقرة- (خاص) من مهند الحميدي

يحرس جنود أتراك قبر جد مؤسس الإمبراطورية العثمانية سليمان شاه في الأراضي السورية، بتنسيق مع عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، بعد سيطرت الأخيرة على جسر “قره قوزاك” على نهر الفرات شمال سوريا، وعلى ضريح سليمان شاه الواقع على مقربة من الجسر، والخاضع رسميا للسيادة التركية.

ويقع ضريح “سليمان شاه بن قتلمش” والد أرطغرل والد عثمان الأول، مؤسس الإمبراطورية العثمانية، على كتف نهر الفرات على بعد أمتار من جسر قره قوزاك، ويعتبر من أهم الرموز السيادية لتركيا على الرغم من وجوده داخل الأراضي السورية.

وحسب المادة التاسعة من معاهدة “أنقرة” الموقعة بين تركيا وفرنسا (في عهد الانتداب الفرنسي على سوريا) سنة 1921، تم الاتفاق على أن ضريح سليمان شاه هو أرض تقع تحت السيادة التركية، ويعمل على حماية الضريح جنود أتراك، يتم تأمين تبديل وردياتهم عبر حوّامة تركية بشكل شهري.
وشهد محيط الضريح اشتباكات دارت بين لواء جبهة الأكراد وكتائب من المعارضة المسلحة من جهة، وعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة آخرى، أدت إلى سيطرت داعش على الجسر الإستراتيجي الذي يربط ضفتي الفرات، ويعتبر نقطة الوصل بين حلب والجزيرة السورية.

وكان مقاتلون من المعارضة السورية المسلحة طلبوا العون من السُّلطات التركية لمواجهة زحف “الدولة الإسلامية” محذرين من أن انتصار “داعش” سيعرض ضريح “سليمان شاه” والحامية التركية إلى خطر كبير.

وسبق أن دمر عناصر الدولة الإسلامية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، أضرحة الشيوخ الخزنويين في “تل معروف” التابعة لمحافظة الحسكة، ومقام إبراهيم الخليل في منطقة “عين عروس” في محافظة الرقة، ومقام زوجة النبي أيوب في محافظة إدلب، وجامع الشيخ هلال في مدينة حلب.

يُذكر أن الجيش التركي عمد مطلع شباط(فبراير) الماضي إلى قصف رتل تابع لـ “لدولة الإسلامية” بعد اعتداء عناصر الرتل على جنود مخفر “تشوبانباي” الحدودي التركي، ما دفع الجنود الأتراك إلى الرد بالأسلحة الثقيلة، وأدى القصف التركي إلى تدمير ثلاث مركبات لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث