سياسي تشيكي: لا استراتيجية للغرب في سوريا وليبيا

سياسي تشيكي: لا استراتيجية للغرب في سوريا وليبيا
المصدر: براغ- (خاص ) من الياس توما

أكد رئيس حزب يسار القرن 21 ورئيس الحكومة التشيكية الأسبق ييرجي باروبيك أن الغرب- وخصوصا بريطانيا وفرنسا- تعامل بشكل خاطئ وبلا استراتيجية واضحة مع سوريا وليبيا، مشيرا إلى أن الغرب تدخل في سوريا ضد نظام علماني متسامح لصالح المسلحين الإسلاميين في حين ترك وراء تدخله في ليبيا البلاد التي كان يحكمها ديكتاتور جرى ترويضه تقع في فوضى وينتشر فيها التطرف الإسلامي الذي ينتقل على طول منطقة الساحل.

وأضاف بأنه في كلا الحالتين؛ أي في سوريا وليبيا ليس من الواضح ما هو الهدف الذي أراده الغرب من محاولته إسقاط النظامين في البلدين، أو بالأحرى ما الذي سيحصل في البلدين بعد الإطاحة بهما.

وأشار إلى أن ذلك يجري على الرغم من أن الرئيس السوري بشار الأسد كما يظهر يحظى بدعم غالبية الشعب السوري، ويبدو أنه يسير على طريق الانتصار عسكريا في هذه الحرب الأهلية.

وأضاف أن الغرب لم يكن لديه أي تصور استراتيجي أو هدف، كما تصرف في العراق وأفغانستان ولهذا تبدو الأوضاع هناك كما تبدو الآن.

وأكد أن المتجاهل فقط هو الذي يستطيع القول بأن بوتين تصرف في أوكرانيا بشكل غير متوقع، مشيرا إلى أن الغرب مد يده نحو أوكرانيا وبعد عدة أعوام يمكن لهذه الدولة أن تصبح في الناتو؛ الأمر الذي سيعني أن روسيا ستحافظ بصعوبة على قاعدتها في شبه جزيرة القرم وعلى أسطولها في البحر الأسود أو عمليا في البحر المتوسط؛ الأمر الذي سيجعل روسيا تفقد وضع الدولة العظمى في منطقة البحر المتوسط وليس هناك فقط.

ورأى أن الرئيس بوتين من وجهة نظر السياسة الواقعية يتصرف بشكل متوقع وأيضا بشكل منطقي وحاليا بشكل معتدل في القرم.

وأضاف أن الغرب أي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يتصرفان أيضا وفق مبدأ السياسة الواقعية؛ لأن السياسات المثالية لـ”ويلسون” ولت، والغرب يريد إدخال أوكرانيا إلى مجاله ونفوذه، ولذلك استغل الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي حيث مقدرات بوتين كانت محدودة لتنفيذ الانقلاب الحكومي.

ورأى أن السياسيين الساذجين هم الذين يمكن لهم أن يتصوروا بأن الرئيس بوتين يمكن له مقابل “تنازلات” -غير هامة- من الغرب،أن يتخلى عن القرم وأن نفس هذه السذاجة تسري على بعض السياسيين والصحفيين الذين يتحدثون عن الحاجة لفرض عقوبات قاسية على روسيا.

وأكد أن روسيا لن تخرج من هذه الأزمة ضعيفة؛ بل ستكون اقتصاديا بدون أوكرانيا ومع شبه جزيرة القرم أكثر قوة وأقل قابلية للطعن، وأنه لن يشكك بعد الآن أحد بموقع روسيا السياسي الكبير.

وأضاف: “يبدو أن بوتين ينجح في بناء موقع روسيا كدولة عظمى ثابتة استطاعت في الفترة الأخيرة أن تحمي الأصدقاء القدامى في سوريا من هجوم أمريكي مدمر وخلق أصدقاء جدد لها في إيران وأيضا بين جنرالات مصر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث