أوجلان يحافظ على أمله في نجاح عملية السلام مع تركيا

أوجلان يحافظ على أمله في نجاح عملية السلام مع تركيا
المصدر: إرم - (خاص) من مهند الحميدي

نقل وفد كردي عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، مساء الأحد، أنه لا يزال محافظاً على أمله في نجاح عملية السلام مع الدولة التركية.

وذكر ممثلو حزب “السلام والديمقراطية” وحزب “ديمقراطية الشعوب” الكرديَّين الذين زاروا أوجلان في محبسه الانفرادي في جزيرة “أميرالي” في بحر “مرمرة” إنه عبّر عن تفاؤله على الرغم من عدم العبور من مرحلة المفاوضات حتى الآن.

وقال أعضاء الوفد: “إن الزعيم الكردي سيبعث برسالة إلى أنصاره بمناسبة عيد النيروز، العيد القومي للأكراد 21 آذار / مارس الجاري، وستتضمن آخر تطورات المرحلة الراهنة”.

وأضاف الوفد في بيانٍ نشر بعد الزيارة وتلقت “إرم” نسخة منه: “إن أوجلان المعتقل لدى تركيا منذ 15 عاماً دعا الشعب لأخذ الحيطة والحذر من الهجمات التي تعيق عملية السلام”.

وضم الوفد الذي زار أوجلان في محبسه كل من البرلمانية عن حزب السلام والديمقراطية “بروين بولدان” و”إدريس بالوكن” ومساعد الرئيس المشترك لحزب ديمقراطية الشعوب “سري ثريا أوندير”.

ونقل الوفد عن أوجلان أن اللقاء الأخير الذي تم بينه وبين هيئة الدولة كان إيجابياً ومهماً، حيث قال أوجلان: “سأستخرج أهمية الدروس والعبر من وقف الاشتباكات التي تمت طيلة عام بأكمله لتحويلها إلى سلام دائم عملياً، والتي ستحدد مستقبل الحل الديمقراطي الكبير”.

وأضاف: إن جميع المضايقات القائمة أمام مرحلة الحل يمكن وضع حد لها من خلال القوانين التي ستصدر بنتيجة إقامة المفاوضات”، مشيراً إلى إمكانية تصفية آلية الانقلابات التي يمكن أن تحدث، وإزالة العقبات الموجودة أمام التحول الديمقراطي في تركيا.

وكان أوجلان صرّح مطلع شباط / فبراير الماضي، أنه يرى في الحملة الأمنية التي شنّها جهاز الشرطة يوم 17 كانون الأول/ ديسمبر الأمنية محاولة للانقلاب على الحكومة التركية، ما يتطابق مع تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ويشير إلى تقارب في وجهات النظر حول أكبر القضايا التي تمس الأمن الداخلي التركي في الآونة الأخيرة، على الرغم من العداء الشديد بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني “بي كي كي” اللذين تسبب صراعهما على مدى ثلاثة عقود بمقتل نحو 40 ألف شخص.

وفي شهر كانون الثاني/ يناير الماضي أرسل أوجلان رسالة لأنصاره، أكد فيها تمسّكه بعملية السلام مع الحكومة التركية، مطالباً أتباعه بالتزام النهج الجديد لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون “منظمةً إرهابيةً” في المقاومة المدنية وجاء في رسالته: “هناك من يريدون إحراق البلاد بنيران الانقلابات العسكرية مرة أخرى، ونحن لن نقوم بتزويد هؤلاء بالوقود”.

ومع اقتراب موعد الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها يوم 30 آذار / مارس الجاري، طالب أوجلان من المرشحين الذين تم قبول طلباتهم، وكذلك المرشحين الذين لا تزال طلباتهم معلقة، والشعب الكردي، بأن يكونوا ضمن نفير عام مع اقتراب موعد الانتخابات.

يُذكر أن أردوغان أعلن في 30 أيلول/ سبتمبر 2013 عن مجموعة إصلاحات متعلقة بمنح حقوق جديدة للأكراد، منها تدريس لغتهم في مدارس خاصة، وإعادة الأسماء الكردية لبعض المدن بعد أن تم استبدالها بأسماء تركية منذ عقود، وتم إقرار الإصلاحات من قبل البرلمان التركي مطلع آذار / مارس الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث