قصة رضيعة تفسر الحرب في جمهورية أفريقيا الوسطى

قصة رضيعة تفسر الحرب في جمهورية أفريقيا الوسطى
المصدر: عمّان- (خاص) من إيمان الهميسات

نقلت صحيفة واشنطن بوست، الأحد، قصة تبين الحرب العرقيه في جمهورية إفريقيا الوسطى، إذ قالت إنه لن تتمكن فاتيمتو ياسمى من معرفة مصير فتاتها الرضيعة أبدا، ولكن يمكن القول أنه في غضون لحظة تغير مصيرها الى الأبد.

وذكرت في التفاصيل أنهم هربوا من العنف، وكانت الشاحنة التي تقلهم تكتظ بالمسلمين والمسيحيين، وعندما توقفت عند نقطة تفتيش بالقرب من أحد المساجد المنهوبة في هذه البلدة المحطمة، أمر رجال الأمن المسيحيين والمسلحين المسلمين بالنزول من الحافلة.

وقفت فاتيمو ياسمى في الشاحنة استعدادا للنزول منها، وأعطت رضيعتها لامرأة مسيحية كانت معها في الشاحنة لكي تتظاهر بأنها ابنتها، وهمست للمرأة قائلة: “ابحثي عن شقيق زوجي في البلدة المجاورة وسلميه رضيعتي”.

ونزلت ياسمى من الحافلة مع ثلاثة من أبنائها اليافعين، كما فعل بقية المسلمين، لكنها لم تكن تعلم أن محنة ابنتها شامسيا بدأت للتو، فيما ساعد تتبع رحلة الرضيعة على تفسير الحرب العرقية المعقدة التي تلف جمهورية افريقيا الوسطى.

الصراع هناك مفزع، ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من التخوف من تحول الحرب إلى حرب إبادة جماعية تؤدي بالتالي إلى تقسيم البلاد.

شامسيا التي تبلغ من العمر الآن ثمانية أشهر، ستدرك يوما ما كيف أن حياتها أنقذت بقرار في لحظة فراق صدر عن امرأتين رفضتا الخضوع للكراهية التي تلف بلديهما، وسوف تدرك يوما ما أيضا كيف ماتت والدتها وعائلتها.

ويقول سيرجي جوجدو أحد المزارعين الذين شاهدوا المذبحة مع غيره من الشهود: ” قتلوا جميعا أمام المسجد، حيث خرق القتلة أجساد المحتجزين بالمناجل والسكاكين حتى الموت، ومن ثم ألقيت الجثث في مقابر جماعية”.

ويذكر أن الصراع تعمق في الأسابيع القليلة الماضية، وبينما يفقد مئات الألوف من المسيحيين بيوتهم، ويموت العديد من البشر، تحذر جماعات حقوق الإنسان من التطهير العرقي بسبب تزايد الاعتداء على المسلمين.

ومن الجدير بالذكر أن الصراع بدأ في جمهورية إفريقيا الوسطى بعد أربعة أيام من إجبار ميشيل جودوتيا، الرئيس الخامس لجمهورية افريقيا الوسطى وزعيم تحالف سيليكا الذي يضم ثوار مسلمين ساندوه في الانقلاب الذي قاده ضد الرئيس فرانسوا بونزيزيه على الاستقالة التي فرضها عليه قادة المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث