أوروبا تعمل لاحتواء التصعيد في أوكرانيا

كاميرون يدعو لحل دبلوماسي وتركيا تعرض الوساطة

أوروبا تعمل لاحتواء التصعيد في أوكرانيا
المصدر: إرم – (خاص)

دعا رئيس الوزراء البريطاني “ديفيد كاميرون” الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” في اتصال هاتفي إلى دعم محادثات مباشرة بين الحكومتين الروسية والأوكرانية؛ وعدم تصعيد الوضع في أوكرانيا، في حين عرضت تركيا المساهمة في حل الأزمة المتصاعدة منذ أكثر من أسبوعين.

جاء ذلك في تصريح لرئاسة الوزراء البريطانية؛ مشيرة أن “كاميرون” أبلغ “بوتين” عزم الشركاء الأوروبيين والولايات المتحدة على العمل مع روسيا من أجل إيجاد حل دبلوماسي للأزمة في أوكرانيا بما فيها شبه جزيرة القرم.

وأضاف التصريح أن “كاميرون” أكّد خلال اتصاله حق الشعب الأوكراني تقرير مصيره؛ وأن الانتخابات المقرر إجراءها نهاية آيّار/ مايو المقبل هي الطريق الأفضل؛ وأنه ينبغي على المجتمع الدولي العمل من أجل ضمان انتخابات حرة ونزيهة وشاملة.

وأكّد أن “كاميرون” و”بوتين” اتفقا على أن استقرار أوكرانيا هو في مصلحة جميع الأطراف؛ وأن بوتين أعرب عن رغبة روسيا بإيجاد حل دبلوماسي للأزمة في أوكرانيا؛ وأنه سيُجري لقاءً مع وزير خارجيته “سيرغي لافروف” لمناقشة مقترحات مجموعة الاتصال.

ونوه التصريح أن الزعيمين تناولا أيضاً التحديات الاقتصادية التي تواجه أوكرانيا؛ وأنهما اتفقا على ضرورة تقديم المجتمع الدولي دعماً مالياً لأوكرانيا في الأشهر المقبلة.

تركيا تعرض خدماتها

من جانبه، أبدى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان استعداد بلاده للمساهمة في حل الأزمة الأوكرانية المتصاعدة منذ أكثر من أسبوعين، وقال أردوغان في اتصال هاتفي أجراه، الأحد، مع المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” إن بلاده تجمعها علاقات وثيقة مع أوكرانيا وروسيا، بالإضافة إلى العلاقة الخاصة مع شعب “تتار القرم” ما يجعل تركيا على استعداد للمساهمة في المساعي الدولية لحل الأزمة.

واعتبر أردوغان أن تسارع الأحداث في أوكرانيا يدعو للقلق، مشدداً على ضرورة حماية سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية ووحدتها السياسية، وإزالة احتمالات اندلاع أي نزاع مسلح في القرم.

وندد الزعيمان، بالاستفتاء الذي تدعمه روسيا، والمزمع إجراؤه في جمهورية القرم – ذات الحكم الذاتي ضمن أوكرانيا – في 16 آذار/مارس الجاري، ووصفاه بـ “غير القانوني”.

وكان أردوغان حذر، الأربعاء، المجتمع الدولي من إحياء حقبة الحرب الباردة، على خلفية الأزمة المتصاعدة في أوكرانيا، معتبراً أن: “الأمر يشكل خطراً على كل الأطراف ويجب أن نتجنب ذلك”، مؤكداً على ضرورة إيجاد تسوية للأزمة الأوكرانية بالطرق السلمية.

يُذكر أن الأزمة الأوكرانية المتصاعدة بدأت عقب احتجاجات ضد قرار الرئيس “فيكتور يانوكوفيتش” بتعليق اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي في مقابل الحصول على مساعدات روسية، خلال الأسبوعين الماضيين، عقب اشتباكات دامية بين المحتجين والشرطة، إلى أن أطاح البرلمان بـ “يانوكوفيتش” الذي فرّ إلى روسيا.

وتعتبر القرم -التي يتحدث غالبية سكانها الروسية- محور الأزمة الراهنة الآن حيث استولى مسلحون يحملون أعلام البحرية الروسية على مطارين في العاصمة سيمفروبول في 28 شباط/فبراير الماضي، بعد يوم واحد فقط من سيطرة مسلحين على أبنية للبرلمان والحكومة في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث