جامعة “اريئيل” تغتصب الأرض الفلسطينية بحجة التعليم

جامعة “اريئيل” تغتصب الأرض الفلسطينية بحجة التعليم
المصدر: سلفيت- (خاص) من مي زيادة

انتهاج سياسة جديدة للسيطرة على الأرض الفلسطينية ليس غريبا على دولة الاحتلال الإسرائيلي، ولكن الجديد في أساليبها هو اختيارها مسرب التعليم والمضي فيه، لتقيم جامعة إسرائيلية وتوّسع البناء فيها على حساب الأرض تحت ستار التعليم؛ بحجة بناء المختبرات العلمية والسكنات للطلبة فيها.

محافظة سلفيت تلك الأرض الفلسطينية التي تتعرض للاغتصاب، والتي يقتص الاحتلال منها لصالح مستوطنة “ارئيل”، حيث أشار عدد من المواطنين أن مستوطنة “اريئيل” تشهد سباقا مع الزمن في بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة.

من جانبه، قال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في سلفيت نصفت الخفش، إن: “محافظة سلفيت تتلاشى، ومستوطنة “أريئيل” استولت على 4200 دونمًا من أراضي قرية مردة (شمال سلفيت) وحدها، وبذلك فقد الأهالي مصدر رزقهم الأساسي ومصدر الدخل من خلال زراعة أراضيهم.

ويتحدث مسؤول الحراك الشعبي ضد الاستيطان “فارس الديك”، عن معاناة بلدة كفر الديك (جنوب غرب سلفيت) التي تبلغ مساحة أراضيها 20 ألف دونم، إذ جرت مصادرة 17 ألف دونم لصالح الاستيطان، وتحيط بها أربع مستوطنات .

وفي سياق متصل، أكد الباحث في الاستيطان في سلفيت خالد معالي أن إغراق المحافظة بالمستوطنين، هو مخالفة للقانون الدولي العام والإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.

هذا وبلغ عدد طلبة جامعة مستوطنة”اريئيل”، 14 ألفا عام 2011 ، وربما يصل إلى 20ألفا مع العام الحالي 2014، عدا عن عدد المستوطنين المستجلبين من مختلف دول العالم، للمستوطنة والذي يقترب عدد سكانها على 25 ألف مستوطن؛ وفق معالي.

ولفت إلى أن مستوطنة “اريئيل” أنشئت في1781978، بعد زيارة الرئيس المصري لإسرائيل، وتعتبر الجامعة الإسرائيلية الوحيدة في الضفة الغربية، حيث بدأت ككلية في عام 1982 برعاية وإشراف جامعة “بار ايلان” . وفي سنة 2010 جرى الاعتراف بها كمركز جامعي، ولاحقا أقر ما يسمى بـ “مجلس التعليم العالي في يهودا والسامرة” وفي خطوة غير مسبوقة الاعتراف بالكلية الأكاديمية في مستوطنة “أريئيل” كجامعة كاملة الحقوق والواجبات في دولة الاحتلال.

وأضاف معالي: “تعتبر الجامعة الثامنة في دولة الاحتلال، وفيها كليات عديدة وتمنح درجات البكالوريس والماجستير، ويدرس فيها حملة درجة علماء وبروفسور، ودكتوراة”.

وأشار إلى أن مستوطنة “أريئيل” تعتبر المستوطنة الأهم لدولة الاحتلال، فهي تقع وسط الضفة الغربية، وتفصل شمالها عن جنوبها، وفوق أكبر حوض مائي فلسطيني، عدا عن قلة عدد سكان المحافظة، واشتمالها على مصادر طبيعية يمكن استثمارها كل وقت.

وتشهد محافظة سلفيت هجمة استيطانية شرسة تتواصل فيها عمليات توزيع نشِطة للمستوطنات، حيث تضم 23 تجمعًا سكنيّاً، مقابل 12 مستوطنة إسرائيلية؛ حسبما ذكر جهاز الإحصاء الفلسطيني عام 2011، إضافة إلى بعض البؤر التي ترفع العدد لـ 19، إلا أنه ومن خلال متابعة إعلام ومراكز بحوث الاحتلال فإن عدد المستوطنين في “اريئيل” قد يصل إلى 50 ألفا، و20 ألفا عدد طلبة الجامعة، و25 ألف عدد المستوطنين في “اريئيل”، وخمسة الآف عدد المستوطنين في “اريئيل” الصناعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث