مشروع يرفض قرار دعم انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي

مشروع يرفض قرار دعم انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي
المصدر: أنقرة - (خاص) من مهند الحميدي

رفض البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، مشروع قرار يدعم ملف الجمهورية التركية في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي احتجاجاً على تراجع الحريات العامة ومبدأ فصل السلطات ،وتحاول الجمهورية التركية منذ أعوام الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن التقدم في المحادثات بهذا الشأن يمضي ببطء شديد، وشهدت الأشهر الأخيرة توتراً في العلاقات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، على خلفية انتقاد بروكسيل لقوانين الإنترنيت المستحدثة في تركيا، والتعديلات التي شملت سلك القضاء، والطريقة التي تعاملت فيها الحكومة التركية مع فضيحة الفساد التي تعصف بها منذ 17 ديسمبر/كانون الأول 2013، ومطالبات الاتحاد بتعزيز الحريات العامة في تركيا.

وكان عضو البرلمان الهولندي أندرو داف، تقدم مع زميليه الألماني ألكساندر غراف لامبسدورف، والسلوفيني إيفو فاجغي، بمشروع قرار يطالب بإعادة النظر بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك بمنحها شراكة متميزة، بدلاً من عضوية كاملة في الاتحاد.

وقوبل مشروع القرار بالرفض من قبل البرلمان الأوروبي، ولم يصوت لصالحه سوى الأعضاء الثلاث الذين قدموهووجه البرلمان رسالة إلى تركيا مفادها أن “البرلمان يعرب عن حزنه وانزعاجه بشأن إعفاء موظفين حكوميين، وتغيير مدعين عامين يحققون في ادعاءات فساد مالي في تركيا”.

وتثير التغييرات الجذرية التي أعقبت فضيحة الفساد، قلق بعض العواصم الغربية، من أن تحركات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة، تصب بعيداً عن المعايير الأوروبية.

كما طالب الاتحاد الأوروبي المعارضة التركية بدعم الإصلاحات الديمقراطية والمباحثات التي تجريها الحكومة ضمن مرحلة إحلال السلام في البلاد.

في إشارة إلى محادثات السلام بين الحكومة التركية، وخصمها اللدود حزب العمال الكردستاني(بي كي كي) التي تشهد تقدماً ملحوظاً، بالإضافة إلى موافقة البرلمان التركي الذي تسيطر عليه غالبية من حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الإثنين، على تعديلات قوانين، تهدف إلى توسيع نطاق الحريات والحقوق الأساسية، ضمن ما يعرف بحزمة الإصلاحات الديمقراطية، وتنص الحزمة على حرية تعلّم اللغات واللهجات التي يتكلم بها المواطنون الأتراك وتعليمها، وفتح مدارس خاصة للأكراد يستطيعون تدريس لغتهم الأم فيها.

إلا أن منح حزب العدالة والتنمية الحاكم -منذ العام 2002- بعض الحقوق للأكراد، يثير حفيظة المعارضة اليمينية، المتمثلة بالأحزاب القومية؛ وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري، الذي يتّهم “أردوغان” بأنه السبب في رفع الأكراد لسقف مطالبهم السياسية، في الأشهر الأخيرة، والتي وصلت إلى حد التلميح لإقامة إدارة ذاتية في المناطق ذات الغالبية الكردية، ما يجعل المعارضة اليمينية المتشددة شريكة للحكومة في تراجع فرص تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث