ملايين الكرد يحتفلون بذكرى وفاة البارزاني

ملايين الكرد يحتفلون بذكرى وفاة البارزاني
المصدر: أربيل - (خاص) من آلجي حسين

يحتفل ملايين الكرد هذه الأيام وعلى مدار 3 أيام في كل مناطق تواجدهم في العالم بالذكرى الـ 35 لوفاة الزعيم الكردي ملا مصطفى البارزاني، والذي يسير على نهجه الفكري والسياسي الحزب الديمقراطي الكردستاني، ويرأسه نجله مسعود البارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق.

وفي هذا المناسبة، أقيمت مئات الندوات والاحتفاليات ومجالس التأبين في الأندية والقاعات وصالات المسارح والشوارع في كردستان وأغلبية الدول، تذكيراً وتأبيناً للبارزاني، حضرتها أغلبية الأحزاب الكردية، منها المنضوية تحت راية هذا الحزب، وأخرى تتبع فكر القائد الكردي المعتقل عبد الله أوجلان، بمشاركة أحزاب وهيئات ومنظمات وفعاليات مجتمعية مستقلة أخرى.

ووقف الجمهور الحاضر في هذه الاحتفاليات دقيقة صمت على روح البارزاني وشهداء كردستان، ثم عُزف النشيد الوطني الكردي (أي رقيب)، فترديد أقوال مأثورة وخطب للراحل، والاختتام بقراءة كلمات الأحزاب السياسية الكردية الحاضرة، حيث يشكل البارزاني رمزاً قومياً كبيراً لدى الكرد.

وفي تصريح خاص لـ (إرم)، يشرح نائب نقيب الصحفيين كردستان – سوريا عمر كوجري أسباب محبة البارزاني لدى الكرد قائلاً: “أضحى مصطفى البارزاني رمزاً قومياً ليس لكرد العراق فحسب، بل رمزية البارزاني القومية صارت في باقي أجزاء كردستان، لأسباب عديدة وهي بمجملها تتلخص في نقاء سريرة البارزاني، وزهده وأخلاقه الفاضلة في النضال السياسي والعسكري، وتواضعه في ساحات المعارك وفي المجالس الخاصة واللقاءات الرسمية العامة”. مضيفاً: “هذا التواضع والخلق الفضيل قرّب البارزاني إلى الناس، فدخل قلوبهم، وجعلوه رمزاً للنضال والإصرار على تجاوز ظروف النضال الصعبة، والأمل بالنصر مهما غلت الأكلاف والأثمان، فالبارزاني رمز قومي لأن الكرد شعب عاطفي، ويقدر تضحيات البارزاني وتضحياته وبذله من أجل أن تكون لأمة الكرد مكانها اللائق تحت شمس الحرية”.

ولكن يبدي الصحفي والشاعر عمر كوجري حزنه على البارزاني، لأنه لم يأخذ حقه بعد رحيله، فيقول: “لا أتصور أن البارزاني بعد رحيله لاقى حقه كقائد عظيم، وكشخصية كاريزمية على المستوى الكردستاني، فقد ظل الإعجاب به على مستوى أشخاص وعلى المستوى الشعبي العفوي، حيث لم تُترجم أفكار نضاله إلى واقع سياسي مقبول رغم كثرة التنظيمات التي نحت منحى الكردايتيوالبارزانيزم، والبارزانية”، وينوه كوجري إلى أن “البارزانية ليست إيديولوجيا ولا فكراً فلسفياً، لا يأتي الباطل أو الخطأ من أمامه ولا من خلفه، بل مختصر نضال وتصميم على النصر”.

ويختتم نائب نقيب الصحفيين تصريحه لـ (إرم) متسائلاً: “البارزانية تسامح ونبل وثقة بالشعب، أين هؤلاء منها؟”.

جدير بالذكر أن الملا مصطفى البارزاني ولد عام 1903، ودرس الشريعة والفقه الإسلامي، ثم دخل معترك الثورة التحررية للكرد عام ١٩١٩، مساهماً وقائداً للحراك ضد المحتل الإنكليزي، قبل نفيه لمدة 10 سنوات خارج العراق، ليبدأ ثورته ضد الحكم الإيراني بعدها ومساعدة الكرد الإيرانيين، فإعلان ثورته “ثورة البارزاني” بين عاميْ 1943-1945 ضد الحكومة العراقية المدعومة من البريطانيين.

وأصبح البارزاني قائد الجيش في الدولة الكردية (جمهورية مهاباد) في إيران، والتي لم تستمر إلا سنة واحدة، ليؤسس على إثرها الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، متابعاً رحلته إلى الاتحاد السوفياتي هذه المرة سيراً على الأقدام مع مناصريه، وتعرضهم للتعذيب، ثم أكمل الدراسة هناك وعاد إلى العراق في عام 1958 واستُقبل كما الأبطال، قبل أن يقود ثورة أيلول (1957-1961) ضد الحكومة العراقية حينئذ، ويُوارى الثرى في 1 آذار / مارس 1979.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث