الوساطة الأفريقية تحيل ملف المفاوضات السودانية لمجلس السلم الأفريقي

الوساطة الأفريقية تحيل ملف المفاوضات السودانية لمجلس السلم الأفريقي
المصدر: الخرطوم - (خاص) من ناجي موسى

قررت الوساطة الأفريقية في مفاوضات الحكومة والحركة الشعبية/ قطاع الشمال رفع الملف إلى مجلس الأمن والسلم الإفريقي مع إحاطة مجلس الأمن الدولي بما وصلت إليه المباحثات، فيما توقع طرفا النزاع ارتفاع حدة العمليات العسكرية.

واعلنت لجنة الوساطة الأفريقية، الأحد، إنهاء التفاوض بعد وصول الطرفين إلى طريق مسدود، وأعربت عن فشلها فى تقريب الشقة المتباعدة بين الوفدين، مؤكدةً عزمها إحالة الملف إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي توطئة لرفعها لمجلس الأمن الدولي.

وقال الوسيط الرئيس فى المفاوضات، رئيس جنوب أفريقيا الأسبق، تامو امبيكي، في بيان، الأحد: “إن الجولة وصلت إلى طريق مسدود بعد فشل التقارب حول مقترحات الوساطة”، متهماً الطرفين بالتعنت.

وشددت اللجنة في بيان أصدرته عقب إنهاء المفاوضات، على ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام يضع حدأ لحالة الإحتراب في جنوب كردفان والنيل الأزرق، مرحبةً بالنقاشات التي تجري حالياً بين القوى السياسية السودانية بهدف إجراء حوارشامل للاتفاق على إقامة نظام سياسي جديد.

وفي الأثناء، تبادل رئيسا الوفدين الاتهامات بالتسبب في انهيارالمفاوضات، وقال رئيس وفد الحكومةالسودانية، إبراهيم غندور: “إن الحركة الشعبية تتحمل مسؤولية فشل الجولة ووصولها إلى طريق مسدود بعد تمسكها بإدراج القضايا القومية بدلاًعن حصر التفاوض في المنطقتين”.

ووصف وفد الخرطوم الحركة الشعبية/ قطاع الشمال بأنها “نصبت نفسها وصياًعلى أهل السودان”، واعتبر طرح القضايا القومية في المنابر الخارجية “تجاوزاً للسيادة والإرادة الوطنية ودون تفويض من الشعب السوداني وإغفالها عن عمد لدعوة الحوارالتي انطلقت في السودان”.

وعبر غندور عن أمله في أن يكون مجلس السلم والأمن الأفريقي عادلاً تجاه ملف”المنطقتين”، وتوقع في مؤتمرصحفي بـ “أديس أبابا” الأحد، تصعيد الحركة الشعبية للعمل العسكري، ورفض تدويل الحوار، قائلاً: “لن نقبل بتدويل الحوارالوطني وامبيكي لاعلاقة له به، ومطالبة الحركة بهذا محاولة لإضاعة الوقت”.

وأكد بيان وفد الخرطوم أن مفاوضيه ظلوا يؤكدون على ضرورة الوقف الشامل لإطلاق النار، والبدء فوراً في تنفيذ الاتفاقية الثلاثية المتعلقة بالشأن الإنساني وإغاثة المحتاجين، بينما ظل الطرف الآخر يطالب بوقف مؤقت لإطلاق النار دون الاتفاق على الحل النهائي والشامل لقضية الحرب والدمار.

وفي المقابل حمل رئيس وفد التفاوض والقيادي بالحركة الشعبية، ياسرعرمان، الوفد الحكومي مسؤولية انهيارالمفاوضات، وقال:”إن الوفد أبلغه أنه لايحمل أفكاراً ولا قيوداً زمنية لمسألة الحوارالسياسي”.

وأضاف عرمان أن قضيته معادلة سواء وضِعت أمام مجلس السلم والأمن الأفريقي أو مجلس الأمن الدولي، وتوقع بدوره أن تكثف الحكومةعملها العسكري في منطقة جبال النوبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث