المعارضة السورية: “جنيف3” مرهون بتغيّر موازين القوى العسكرية

المعارضة السورية: “جنيف3” مرهون بتغيّر موازين القوى العسكرية

إرم – دمشق (خاص)

أشار الناطق الرسمي باسم الائتلاف السوري لؤي صافي، عن إمكانية إلغاء الجولة المُقبلة من مؤتمر جنيف، وربط مسألة انعقاده بتغيّر في موازين القوى العسكرية”.

وقال صافي، في تصريح له نشره “المكتب الإعلامي للائتلاف”: “إن عقد الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف مرهون بتغيّر واضح في الموقف الدولي، واستعداد أكيد من قبل القوى الدولية الفاعلة للضغط على النظام للالتزام ببيان جنيف، خاصة مسألة تشكيل هيئة حاكمة انتقالية، وهذا قد يتطلب تغيّراً واضحاً في موازين القوى على الأرض.

واعتبر صافي أن نظام الأسد لا يستجيب إلا للغة القوة الفعلية، مشيراً إلى أنه “قد لا تُعقد الجولة الثالثة من المفاوضات أبداً إذا استمرّ الحال على ما هو عليه”.

وحول إستراتيجية الائتلاف والوفد المفاوض في المرحلة المقبلة أمام عدم استعداد النظام السوري للتغيير سياسيا واستعصائه عسكرياً بسبب دعم حلفائه، أوضح صافي: “تقوم إستراتيجيتنا خلال المرحلة المقبلة على السعي إلى مواجهة النظام وحصاره سياسياً وعسكرياً، وكشف كذب حلفائه وتفريطهم في دماء وحقوق السوريين، ومطالبة المجتمع الدولي بالالتزام بالعهود والمواثيق الدولية”.

بدوره شدّد هادي البحرة، كبير المفاوضين في وفد المعارضة السورية لمؤتمر “جنيف2″، أن النظام السوري لا يمكن أن يحسم الأمر عسكرياً، واصفاً ذلك بـ”الحلم”، وأعلن عــن تكامل أهمية المسارات السياسيــة والعســكرية.

وقال البحرة: إن “مؤتمر جنيف هو بمثابة كابوس للنظام، فهو لم يكن مخيراً للمشاركة بل ملزما بها، والمعركة السياسية ليست سهلة ونخوضها ليس في جنيف فقط، وبعد فشل جولتين على رعاة المؤتمر تحمّل مسؤولياتهم والضغط على النظام للتعاطي الإيجابي أو إعلان عدم امتلاكه الإرادة للمضي في الحل السياسي”.

وأضاف: “بالمقابل فإن المعركة العسكرية ماضية، وتبقى المعارك كرّاً وفرّاً، ولا يمكن للنظام أن يحسم الأمر عسكرياً فهذا حلم بعيد المنال لأن الثورة شعبية في أصولها، وستنتصر إرادة الشعب”.

من جهته أكد مستشار الهيئة الرئاسية في الائتلاف وعضو الوفد المفاوض منذر آقبيق أن مصير الجولة القادمة من مفاوضات جنيف سيحددها خلال الأسابيع المقبلة جدول الأعمال الذي سيطرحه المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، وكان حذراً في إعلان أيّ تأجيل أو إلغاء، وأوضح أن الائتلاف “مهتمّ بإجراء مفاوضات سلام مع النظام شريطة حصول تقدّم على الصعيدين السياسي والإنساني” دون أن يشير إلى الصعيد العسكري”.

وكان الدكتور برهان غليون، قد أكد على أهمية وحتمية الحسم العسكري.

وتحدّث عن وجود مساعٍ لتزويد المعارضة السورية بأسلحة نوعية ذات كفاءة سيتمّ إدخالها إلى سورية قريباً، معرباً عن قناعته بأن تزويد الجيش الحرّ أو بعض كتائبه بالسلاح النوعي “لم يعد موضع نقاش”، وأن القرار “اتخذ وهو قيد التنفيذ وفي مرحلة الترتيبات اللوجستية”.

وكانت تقارير غربية كشفت الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تدرس حالياً جملة من الخيارات لوضع حدّ للصراع السوري ومن بينها تزويد المعارضة بأسلحة متطوّرة، هذا فضلاً عن الحديث عن صفقة أسلحة أجرتها السعودية الحليف الأبرز للمعارضة في المنطقة مع باكستان للتسريع في حسم الصراع.

وفي سياق متصل، أكد مصدر دبلوماسي غربي في نيويورك، وفقاً لما ذكرته احدى الصحف السورية الخميس، أن المبعوث الخاص الأخضر الإبراهيمي حصل أخيراً على موعد مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وفي مجلس الأمن، بعد انتظار استمر لأكثر من عشرة أيام بقي فيها الإبراهيمي مقيماً في باريس ينتظر تحديد المواعيد.

وقال المصدر إن الأمين العام سيستقبل الإبراهيمي في السابع من آذار/ مارس المُقبل، على أن يقدم تقريره إلى مجلس الأمن في الرابع عشر من الشهر ذاته.

وكان من المتوقع أن يتوجه الإبراهيمي مطلع الأسبوع الماضي إلى نيويورك إلا أن الأمين العام لم يحدد موعدا له فبقي في باريس طوال الفترة الأخيرة.

وتوقع المصدر أن يتم تحديد الجولة الثالثة بعد العشرين من آذار على ضوء ما يستجد في مجلس الأمن وبعد تقديم الإبراهيمي تقريره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث