إجراءات عقابية جديدة ضد “أولمرت” لمحاولته تهريب وثائق محظورة من سجنه

إجراءات عقابية جديدة ضد “أولمرت” لمحاولته تهريب وثائق محظورة من سجنه

فرضت مصلحة السجون الإسرائيلية، عقوبات جديدة على رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، عقب ضبطه متلبسًا أثناء محاولته تهريب وثائق محظورة خارج السجن، من بينها حسب وسائل إعلام محلية، مقاطع من كتاب يعكف على تأليفه حاليًا.

وأشارت القناة الإسرائيلية العاشرة، اليوم السبت، إلى أن القرارات العقابية التي فرضت على أولمرت تشمل حرمانه من الإجازات ومنعه تمامًا من استخدام وسائل الاتصال وعلى رأسها الهاتف النقال، وذلك في أعقاب محاولته تهريب ما قالت إنه “وثائق محظورة” من السجن دون الحصول على تصريح، لافتة إلى أن الحديث يجري عن مقاطع من كتابه الذي يعكف على تأليفه بين جدران السجن.

ونقلت القناة عن مصادر بمصلحة السجون الإسرائيلية قولها: إن أولمرت عمل على تهريب تلك الوثائق من خلال محاميه، وإن الأخير أخرجها بالفعل، وإن ذلك تم خلال واحدة من الإجازات الأخيرة التي حصل عليها رئيس الوزراء السابق، حيث التقى مع ممثل الرقابة العسكرية وسلمه جميع الوثائق والمواد التي كتبها للاطلاع عليها.

واتهمت مصادر مقربة من أولمرت، مصلحة السجون بتعمد تسريب الوثائق، بهدف تقويض محاولات هيئة الدفاع عن أولمرت للحصول على حكم قضائي بتخفيف فترة حبسه إلى الثلث.

ونقلت القناة العاشرة عن محامي أولمرت قوله: إن رئيس الوزراء السابق لا يحتاج إلى أية رقابة عليه فيما يتعلق بفهمه التام للموضوعات التي تمس الأمن القومي الإسرائيلي، ما يعني أن معاقبة أولمرت جاءت بناء على كون الوثائق على صلة بهذا الملف.

وأضاف المحامي، “أن أولمرت لم يعمل على تسريب أي من الوثائق المتعلقة بالأمن القومي على الإطلاق سواء خلال توليه منصب رئيس الوزراء أو بعد ذلك، ويدرك جيدًا أي الملفات المتعلقة بالأمن والاستخبارات، والتي يمكنها أن تشكل ضررًا على دولة إسرائيل”.

وتولى أولمرت رئاسة الحكومة الإسرائيلية في الفترة بين 2006 إلى 2009، ويعد رئيس الحكومة الثاني عشر في تاريخ دولة الاحتلال، على رأس حزب “كاديما”، والذي لم يعد ينشط حاليًا، وكان قد أسسه رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون عام 2005 عقب خروجه من “الليكود”، في ضوء الخلافات بشأن خطة الانسحاب من قطاع غزة.

وشهدت ولايته أحداثًا عديدة منها حرب لبنان الثانية عام 2006، ومهاجمة سلاح الجو الإسرائيلي للمفاعل النووي المزعوم في دير الزور السورية في العام التالي، فضلًا عن عدوان “الرصاص المصبوب” على قطاع غزة.

واستقال أولمرت من منصبه عام 2008 عقب فوز وزيرة الخارجية وقتها  تسيبي ليفني بالانتخابات العامة على رأس الحزب ذاته، لكنها فشلت في تشكيل الحكومة، قبل أن يشكلها بنيامين نتنياهو.

وقضت محكمة إسرائيلية في آيار/ مايو 2014، بسجن أولمرت 6 سنوات في قضية رشوة حصل عليها لتمرير مشروع “هولي لاند” العقاري بالقدس المحتلة، أيام كان رئيسًا لبلدية القدس في الفترة 1993 إلى 2003، ليصبح أول رئيس وزراء إسرائيلي يسجن في قضايا فساد.