واشنطن تدعو لإنجاح “اجتماع دعم لبنان” بباريس

واشنطن تدعو لإنجاح “اجتماع دعم لبنان” بباريس

دمشق – استبقت واشنطن اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي سيعقد في باريس في الخامس من آذار/ مارس المُقبل، بدعوتها، الدول المانحة إلى الوفاء بتعهدات المساعدات التي قطعتها، مؤكدة أنّ وزير خارجيتها جون كيري سيحضر الاجتماع.

ووصف مدير مكتب الشرق الأوسط في الخارجية الأمريكية، لورنس سيلفرمان، المجموعة الدولية بأنها أداة نشطة يستطيع المجتمع الدولي عبرها تقديم دعم لاستقرار لبنان.

وقال سيلفرمان أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ إنّ لبنان يؤوي حالياً نحو 940 ألف لاجئ سوري، وهي أعلى نسبة للاجئين السوريين مقارنة مع بقية دول المنطقة، مما أثر على مقدرات البلاد.

وحسب سيلفرمان تقدّم بلاده مساعدات بقيمة 340 مليون دولار للبنان لتخفيف هذه الأعباء عليه، ودعا الدول الأخرى للوفاء بالمساعدات التي قطعتها على نفسها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس اللبناني ميشال سليمان أطلقا في أيلول/ سبتمبر الماضي “المجموعة الدولية لدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وعسكرياً”، إضافة لموضوع اللاجئين.

وكشف الرئيس سليمان في كانون الأول/ ديسمبر الماضي عن دعم سعودي لبلاده بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتقوية قدرات الجيش ستخصص لشراء أسلحة من فرنسا.

وتهدف “المجموعة الدولية” برعاية الأمم المتحدة إلى استقطاب دعم مالي وسياسي وأمني للبنان المتعدد الطوائف الذي يبلغ عدد سكانه أربعة ملايين نسمة، ويستقبل نحو 950 ألف لاجئ سوري، منهم نحو مائتي ألف طفل.

ويتزامن الموقف الأمريكي الداعي لدعم لبنان، مع إعلان منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في بيروت، عن أنّ قرابة ألفي طفل سوري لجؤوا إلى لبنان هرباً من النزاع في بلادهم، يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية.

وتوصل تقييم أجرته (اليونيسيف) ومنظمات أخرى، إلى أنّ نحو عشرة آلاف سوري دون سن الخامسة يعانون سوءاً حاداً في التغذية، بمن في ذلك نحو 2000 طفل من النازحين دون الخامسة من العمر في كل البلد يواجهون خطر الموت ويحتاجون إلى علاج فوري للبقاء على قيد الحياة.

ووصفت ممثلة (يونيسيف) في لبنان أناماريا لوريني سوء التغذية بأنه “تهديد جديد وصامت بين اللاجئين في لبنان”، وقالت إنه مرتبط “بتدني مستوى النظافة الشخصية وعدم توفر مياه شرب آمنة وانتشار الأمراض وغياب التحصين وممارسات التغذية غير السليمة للأطفال الصغار”.

ويعاني النازحون من نقص شديد في الإمدادات الغذائية التي وصلت إلى أدنى مستوياتها، ما أدى إلى ظهور حالات سوء تغذية واسعة النطاق العام الماضي، خصوصاً بين الأطفال مع غياب الرعاية الصحية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث