محكمة تركية تبريء “سيدة صندوق الأحذية”

محكمة تركية تبريء “سيدة صندوق الأحذية”
المصدر: أنقرة - (خاص) من مهند الحميدي

برأت محكمة تركية الأربعاء 19 شباط/ فبراير، مواطنة من تهمة الإساءة لشخص رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، برفعها صندوق أحذية في وجهه، حيث اعتبرت المحكمة أن تصرف السيدة يندرج ضمن “حرية التعبير”.

وكانت المواطنة “نورهان غول” قد رفعت صندوق أحذية فارغ من شرفة منزلها عند مرور موكب أردوغان في ولاية “مانيسا” غرب تركيا، احتجاجا على طريقة تعامل الحكومة مع فضيحة الفساد، وإشارة إلى ضبط الشرطة مبلغ 4.5 مليون دولار داخل صناديق الأحذية الفارغة في منزل مدير “خلق بنك” التركي سليمان أصلان، خلال تحقيقات الفساد.

وانطلقت الحملة الأمنية من قبل جهاز الشرطة التركي، الذي يتمتع باستقلالية عن الحكومة، في 17 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، على خلفية تحقيقات فساد موسعة ومتشعبة، طالت شخصيات سياسية مهمة؛ بينهم نجلي وزيري الداخلية والاقتصاد، ومجموعة من رجال الأعمال والمسؤولين، كما تحقق الشرطة في أدلة لإثبات حالات رشى وتبييض أموال، وتهريب ذهب.

واتهمت الحكومة التركية والوزراء المتضررين، جهاز الشرطة بتنفيذه أجندات خارجية مدعومة من بعض السفارات الغربية، ومن جمعية الداعية الإسلامي فتح الله غول الذي دعم سياسات أردوغان لسنوات، قبل أن يدب الخلاف بينهما.

ويعتبر مدير “خلق بنك” سليمان أصلان من بين الأشخاص المتورطين بفضيحة الفساد، كما يجري التحقيق مع رئيس بلدية فاتح في إسطنبول “مصطفى دمير” العضو في حزب العدالة والتنمية الحاكم، في القضية.

شعبياً، استفاد معارضون من تسارع الأحداث الأخيرة في تركيا، ليقودوا مظاهرات واحتجاجات ضد حكومة أردوغان الإسلامية المحافظة التي تتولى السلطة في تركيا منذ عام 2002، ودفعت الاحتجاجات الاتحاد الأوروبي إلى تحذير أنقرة من أنها تحتاج إلى ضمان الفصل بين السلطات.

وكرد فعل على الحملة الأمنية التي هزت البلاد -عشية بداية سنة انتخابية حاسمة- أجرى أردوغان تعديلات حكومية واسعة طالت 10 حقائب وزارية، وتغييرات جذرية في سلك القضاء، وإقالة أو نقل الآلاف من عناصر وضباط الشرطة الضالعين في التحقيق؛ ومن بينهم قائد شرطة اسطنبول “حسين جابكين” في 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

ويخشى برلمانيون أتراك من المساس بهيكلية الدولة التركية، القائمة على فصل السلطات؛ التشريعية والتنفيذية والقضائية، معتبرين أن منح الأجهزة التنفيذية مثل هذه الفرصة الكبيرة للتدخل، ينتهك بشدة استقلال القضاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث