أجندة التفاوض تقود لفشل الاتفاق بين أطراف الصراع بالسودان

أجندة التفاوض تقود لفشل الاتفاق بين أطراف الصراع بالسودان
المصدر: الخرطوم– (خاص) من ناجي موسى

أفشلت “أجندة التفاوض” اتفاقا على جدول أعمال اجتماعات وفدي الحكومة السودانية والحركة الشعبية/ قطاع الشمال المنعقدة حاليا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والهادفة إلى تجنيب البلاد نزاعا يتضرر منه مليون شخص.

يأتي ذلك في وقت دعت فيه الأمم المتحدة طرفي النزاع إلى وقف إطلاق النار “بشكل فوري” من أجل ايصال المساعدات إلى المدنيين.

وأكدت مصادر مطلعة إلى “إرم” أن: “وفد حكومة السودان متمسك بالتفاوض وفقاً لقرار الأمم المتحدة رقم 2046، الذي حدد التفاوض حول الوضع الإنساني والسياسي والأمني بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، فيما تصر الحركة الشعبية/ قطاع الشمال على التفاوض حول خريطة طريق لحل قضايا السودان كافة”.

ونقلت وكالة السودان للأنباء “سونا”، بيانا صادرا عن مجلس الأمن الدولي، رحب فيه باستئناف المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية/ قطاع الشمال التي انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وودعا البيان الجانبين إلى وقف “الأعمال العدائية والامتناع عن أي عمل من أعمال العنف ضد المدنيين، والتعجيل في إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق”.

وشدد على ضرورة الدخول في محادثات مباشرة دون شروط، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وفقاً لأحكام قرار مجلس الأمن رقم 2046.

ومن المقرر أن تتقدم اليوم السبت لجنة الوساطة التابعة للآلية الإفريقية رفيعة المستوى، برئاسة ثامو مبيكي، ورقة توافقية لوضغ حد للخلاف بين الجانبين.

وقال رئيس وفد الحركة الشعبية / قطاع الشمال، ياسر عرمان، إن وفده يحمل رؤية متكاملة تمثل خارطة طريق لحل كافة القضايا السودانية، وإنهاء الأزمات الماثلة بالبلاد.

وأكد خلال خطابه في الجلسة الافتتاحية للإجتماعات، أن الحركة جاءت للتفاوض بـ”قلب وعقل مفتوحين من أجل التوصل لاتفاق يحقق السلام في السودان”.

من جانبه، قال رئيس الوفد السوداني الحكومي إبراهيم غندور، إن:”الحركة الشعبية والوفد السوداني الحكومي ليسا مفوّضين من الشعب السوداني لمناقشة القضايا التي تطالب بها الحركة”.

وأضاف:”هذه القضايا مكانها الحوار الشامل”.

وفي سياقٍ متصل، أعلن رئيس حركة تحرير السودان في دارفور، عبد الواحد النور، اعتزام الحركة استخدام كل المنابر للدفع باتجاه حل شامل للنزاعات القائمة في السودان، وصد ما أسماه “المحاولات الرامية إلى تبني الحلول الجزئية”.

ورفض النور، المشاركة في المفاوضات، “لأنها لا تضمن تحقيق الأمن والحكم الديمقراطي في البلاد”.

يشار إلى أن عضو حركة تحرير السودان، محمد عبد الله خاطر، يشارك في الاجتماعات ضمن وفد الخبراء المرافق للحركة الشعبية/ قطاع الشمال.

وعن مشاركة، خاطر، قال النور:”ندعم موقف الحركة في اتجاه التوصل إلى حل شامل”، مشدداً على أن جميع قوى الجبهة الثورية مطالبة بالدفاع عن وحدة التحالف الذي أسسته.

وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة بالسودان علي الزعتري:”ندعو طرفي المحادثات إلى إعلان وقف فوري لإطلاق النار للسماح لفرق العمل الإنساني بتقديم المساعدات لهذه المناطق”.

وأكد استعداد وكالات الأمم المتحدة المختلفة لتقديم العون الإنساني للمدنيين في مناطق النزاع فور الوصول إلى اتفاق. وأضاف أن جهودها في سبيل تنمية هذه المناطق ستبدأ بعد الوصول إلى اتفاق سلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث