فرسان مالطا.. الاسم الغامض في ثورة 25 يناير

فرسان مالطا.. الاسم الغامض في ثورة 25 يناير
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

لا تزال ثورة 25 يناير تحمل العديد من الألغاز والأسرار التي يحاول كثيرون فك شفراتها، ومن ضمن هذه الأسرار قيام سيارتين دبلوماسيتين – لونهما أبيض – بدهس عدد من المتظاهرين في مشهد مروع لا يزال متداولا على موقع يوتيوب.

وحتى الآن، لم يتم معرفة الجهة التي تنتمي إليها السيارتان أو الهدف من إراقة الدماء في تظاهرات سلمية.

العقيد أيمن فهيم – احد قادة الحرس الجمهوري إبان حكم مبارك – اتهم صراحة سفارة “فرسان مالطا” بالقاهرة بأنها هي المسؤولة عن تلك السيارتين في إطار دور غامض قامت به السفارة لحساب جهات أجنبية كان لها مصلحة مباشرة في تأجيج غضب المتظاهرين حين يرون زملاءهم “مدهسوين” فيصروا على رحيل النظام.

اتهامات فهيم جاءت ضمن شهادته التي أدلى بها مؤخرا في قضية محاكمة مبارك، والسؤال الآن: ما هي قصة فرسان مالطا هؤلاء؟

بحسب مصادر دبلوماسية، فإننا أمام منظمة وليس دولة بالمعنى المتعارف عليه، مقرها الرئيسي بروما ولها تمثيل دبلوماسي يمتد عبر 104 دولة ولا علاقة لها بدولة مالطا، الدولة الحالية بحوض البحر المتوسط. وهي منظمة ذات سيادة وتتمتع بالاستقلال حيث تقوم بإصدار جوازات السفر وطوابع البريد ويديرها رئيس يبقى مدى الحياة وتمتلك عملة خاصة بها يطلق عليها اسم “سكودو” وإن كانت تخضع للقانون الدولي شأنها شان أي هيئة دولية.

ولفرسان مالطا تمثيل دبلوماسي في مصر بدأ عام 1980 وتقع السفارة داخل مبنى قديم بشارع هدى شعراوي بالقاهرة وغير مسموح بالاقتراب من هذا المقر، وتوجد لوحة في مدخل السفارة مكتوب عليها بالفرنسية ما ترجمته حرفيا “سفارة النظام العسكري ذو السيادة المستقلة لمالطا”.

ولا يبدد الموقع الرسمي للمنظمة شيئا من هالة الغموض التي تحيط بها، إذ يكتفي بالقول بأن فرسان مالطا دولة محايدة غير سياسية تقوم بدور الوسيط في النزاعات الدولية حين يُطلب منها ذلك.

وبحسب تقارير أمنية، فإن هذه المنظمة مشتبه في قيامها بأنشطة سرية ذات طابع استخباراتي لصالح بعض القوي الدولية، لاسيما واشنطن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث