بين اليمين واليسار.. فرنسا منقسمة سياسيًا وجنسيًا

بين اليمين واليسار.. فرنسا منقسمة سياسيًا وجنسيًا

بينما تحتدم المنافسة على تولي سدة الرئاسة في فرنسا، أجرى باحثون دراسة غريبة حول “الميول الجنسية” لأصحاب المواقف السياسية في فرنسا.

وقبل أيام فقط من إجراء الجولة الأولى من الانتخابات التي يرتقبها العالم، أصدرت مجموعة التواصل “Wyylde” دراسة في توقيت حساس لنقل الاهتمام على نواحي أخرى من الحياة الفرنسية.

وتوصل الباحثون إلى أن الانقسام السياسي ينتقل أيضاً إلى الأهواء الجنسية، فاليسار الفرنسي يختلف إلى حد كبير مع اليمين الفرنسي حتى في أكثر الأمور حميمية.

وأجرت الدراسة مسحاً على 4000 شخص بالغ، في محاولة للربط بين السلوك الجنسي والموقف السياسي، وعادت بنتائج مثيرة للاهتمام والاستغراب.

فالخندق اليساري مثلاً كان أكثر ميلاً للانخراط بعلاقات جنسية ثلاثية بنسبة 37%، بينما اعترف 19% من مؤيدي اليمين انخراطهم في هكذا علاقة، أما الوسط فكانت هذه النسبة عنده هي الأقل بـ 15% فقط.

كما اعترف 23% من اليسار المتشدد أنهم خانوا شركاءهم، بينما جاءت النسبة 12 % فقط من اليمين المتشدد و9% فقط من الوسط.

وفي حين ركزت الدراسة على تفاصيل دقيقة لحياة الفرنسيين الجنسية، إلا أنها حاولت أن تربط بين السياسة والجنس بطريقة مفرقعة.

وتبين أن 62% من الفرنسيين أكدوا أنهم لن يمارسوا الجنس مع الفرنسيين الذين يؤيدون اليمين المتطرف، كما أعلن 75% منهم أنهم لن يواعدوا أبداً شخصاً يساند التيار السياسي المعادي لهم.

ولكن بغض النظر عن “التفاصيل الجنسية”، إلا أن الدراسة كشفت جانباً هاماً وهو أن نصف الفرنسيين فقط يعرفون من سيصوت له شريك حياتهم، بمعنى أنهم لا يحاولون التأثير على آراء أزواجهم السياسية إذا ما تبين أنهم مختلفون عليها، لأنها بطبيعة الحال ليست أول ما يجذبهم لبعض.

كما تبين أنهم يميلون للارتباط مع شخص يمتلك نفس الآراء السياسية، وهو ما يتجانس مع طبيعة العلاقات الحميمية، إذ أكد الأزواج المتفقون سياسياً أنهم أكثر رضًا عن علاقتهم الزوجية وحياتهم الجنسية من الأزواج الذين يؤيد كل منهم تيارًا سياسيًا، وفي هذه المرحلة مرشحًا رئاسيًا محتملًا.