تركيز كيري على القضية الفلسطينية يكلف أمريكا الكثير

تركيز كيري على القضية الفلسطينية يكلف أمريكا الكثير

وضع وزير الخارجية جون كيري لنفسه مهمة جلب الإسرائيليين والفلسطينيين إلى اتفاق سلام، وكرس وقته لهذه المهمة منذ توليه المنصب في العام الماضي، وزار المنطقة 10 مرات، على أمل نجاح دبلوماسيته الشخصية.

ولكن نجاح جهوده لضمان أمن إسرائيل وقيام الدولة الفلسطينية لن يغير كثيرا من الدور الأوسع والأكثر تعقيدا في منطقة الشرق الأوسط، أو يؤثر على التحديات التي تواجه أميركا في أجزاء أخرى من العالم.

ومنذ أحداث سبتمبر/أيلول، تغير ميزان القوى في الشرق الأوسط، ودخلت السعودية وإيران في حرب باردة على النفوذ في المنطقة، وأدى ازدياد التطرف بين السنة والشيعة إلى معارك متناثرة في جميع أنحاء سوريا ولبنان والعراق.

وأدى الربيع العربي، الذي جاء إلى حد كبير نتيجة للأزمة الاقتصادية، إلى سقوط الحكومات دون خلق بدائل مناسبة، فليبيا على سبيل المثال تعج بالميليشيات، ومصر تشهد أزمة سياسية خانقة.

وأصبح الوضع الاقتصادي والسياسي في لبنان أكثر تعقيدا، أما تركيا، فبدأت تواجه اتهامات العجز والفساد، وتقديم الدعم لجماعة الإخوان المسلمين.

وأدى كل ذلك – بالإضافة إلى تهديد تنظيم القاعدة للمصالح الغربية في المنطقة – إلى تحجيم القضية الفلسطينية كقضية أساسية لإحلال السلام في الشرق الأوسط، حسب تحليل لكريستيان ساينس مونيتر.

وفي حين لا يعتبر تركيز كيري على محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية خطأ دبلوماسياً، فإن المشهد الحالي في الشرق الأوسط يشير إلى عدم اكتراث إدارة أوباما كثيراً بالفرص الضائعة للمصالح الأميركية في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث