أوباما يتوعد الكونغرس بفيتو لصالح إيران

الرئيس الأمريكي يشدد على دعم يهودية إسرائيل

أوباما يتوعد الكونغرس بفيتو لصالح إيران
المصدر: ديترويت- (خاص) من عماد هادي

نقل الرئيس الأمريكي باراك أوباما موقفه الصارم الرافض لفرض أي عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي إلى أعضاء الكونغرس مباشرة مساء الثلاثاء متعهدا في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد، برفض أي تشريع يهدد المحادثات مع إيران.

وقال أوباما إن الاتفاق المؤقت الرامي إلى كبح البرنامج النووي لإيران دخل حيز التنفيذ بالفعل وطالب بالمزيد من الوقت للسماح لمفاوضات حول اتفاق نهائي بالمضي قدما قائلا إن العملية الدبلوماسية الجارية مهمة لسلامة الولايات المتحدة.

وقال أوباما في خطاب حالة الاتحاد “ساهمت العقوبات التي فرضناها في جعل هذ الفرصة ممكنة. لكن دعوني أكن واضحا: إذا أرسل الكونغرس مشروع قانون لعقوبات جديدة الآن يهدد باخراج هذه المحادثات عن مسارها فسأرفضه.”

وقال “لصالح أمننا القومي يجب أن نمنح الدبلوماسية فرصة لكي تنجح.”

وطمأن أوباما إسرائيل- الحليف الوثيق للولايات المتحدة والتي تبدي قلقا بالغا حيال البرنامج النووي الإيراني- قائلا إنها “دولة يهودية تعرف أن الولايات المتحدة ستقف دوما إلى جوارها.”

وأضاف أوباما قائلا إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة بما فيها الخيار العسكري للحيولة دون امتلاك إيران لسلاح نووي.

وترفض طهران اتهامات من بلدان غربية بأنها تسعى لامتلاك القدرة على انتاج أسلحة نووية وتصر على أن طموحاتها الذرية قاصرة على التوليد السلمي للكهرباء.

ورعى 59 عضوا بالكونغرس المؤلف من مئة عضو مشروع قانون سيضع قيودا جديدة على سلطة الرئيس في الغاء العقوبات وسيفرض قيودا جديدة على إيران اذا تعثرت المحادثات حول اتفاق نووي دائم.

لكن إيران حذرت من أنها ستنسحب من المحادثات بشأن برنامجها النووي إذا أقر مشروع القانون مما يثير مخاوف من صراع في الشرق الأوسط. ومشروع القانون مؤجل الآن في مجلس الشيوخ وسط تكهنات بألا يسمح الزعماء الديمقراطيون في المجلس بالتصويت عليه.

وقال أوباما إن الدبلوماسية “المدعومة بالضغوط” قيدت البرنامج النووي الإيراني لأول مرة في عشر سنوات في الوقت الذي يجري فيه مفاوضون من ست قوى عالمية محادثات مع إيران.

وأكد أوباما “ستكون هذه المفاوضات صعبة وربما لن تنجح” مضيفا أن إدارته متيقظة للدعم الذي تقدمه إيران لجماعات ارهابية وانعدام الثقة الممتد “الذي لا يمكن أن يمحا” بين واشنطن وطهران.

وتعهد أوباما بدعم فرض المزيد من العقوبات إذا انسحبت إيران من المحادثات.

وبين أوباما أنه إذا نجحت المفاوضات فإن إيران قد تخطو “خطوة مهمة للانضمام مجددا إلى المجتمع الدولي وسنكون قد حسمنا أحد التحديات الأمنية الرئيسية في زماننا بدون مخاطر الحرب.”

وأبلغ الرئيس باراك أوباما الأمريكيين أن 2014 ينبغي أن يكون العام الذي يغلق فيه أخيرا السجن الأمريكي في خليج غوانتانامو مع إنهاء الولايات المتحدة دورها العسكري في افغانستان.

وفي خطابه السنوي عن حالة الاتحاد جدد أوباما تعهده القديم الذي يرجع الى بداية رئاسته قبل خمس سنوات لاغلاق السجن الموجود في القاعدة البحرية الأمريكية في كوبا والذي يلقى إدانة دولية وناشد الكونغرس أن يتخذ المزيد من الاجراءات لمساعدته في أن يفعل هذا.

وقال أوباما “هناك حاجة إلى أن يكون هذا هو العام الذي يرفع فيه الكونغرس القيود الباقية على عمليات نقل المعتقلين وأن نغلق السجن في خليج غوانتانامو.”

وفي الشأن نفسه، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطاب الاتحاد الذي ألقاه مساء الثلاثاء اعتزامه رفع الحد الأدنى للأجور للموظفين الفيدراليين من 7.25سبعة وخمس وعشرون سنتا الى 10.10 عشرة دولارات وعشر سنتات للساعة الواحدة وذلك بموجب عقد الحكومة الفيدرالية مع موظفيها منذ سنة 2009.

الخطوة التي أقدم عليها أوباما تعتبر أمرا تنفيذيا وهي عبارة عن نوع من الضغوط التي يمارسها أوباما على الكونغرس الأمريكي لرفع الحد الأدنى للأجور للعمال في جميع القطاعات الأخرى التي تحتاج موافقة الكونغرس والتي أقلها سبعة دولارات وأربعون سنتا في الساعة الواحدة.

الأمر التنفيذي- حسب جريدة هيوفينغتون بوست- جزء من سياسات أوسع وعد بها البيت الأبيض ضمن صلاحياته التي لا تتطلب موافقة أعضاء الكونغرس لتمريرها لكن أحدا لا يعرف حتى الآن ما هي تلك السياسات “الأوسع” التي تعتزم إدارة الرئيس أوباما تنفيذها خلال الفترة المتبقية من رئاسته- حسب الصحيفة.

واستنادا إلى ما قاله أوباما حسب محليين فإن القرار التنفيذي سيشمل عمال الخدمات وعمال البناء الفيدراليين الذين يتقاضون أقل من عشرة دولارات وعشرة سنتات للساعة الواحدة، وذلك سيؤثر سلبا على عمال القطاع الخاص لأن الحكومة ستلجأ إلى مضاعفة الضرائب على القطاع الخاص لتغطية الزيادة لموظفيها ولتدارك ذلك يجب على الكونغرس تنفيذ مصفوفة متكاملة لتدارك ما سيتكبده عمال القطاع الخاص.

وهذا القرار سيصبح نافذا منذ لحظة اذاعته لكن- حسب محللين- ستكون هناك فرصة للمقاولين المتعاقدين مع الحكومة الفيدرالية لتحديث خططهم ومطالبة الحكومة بفارق الأجور.

وتعد هذه الخطوة انتصارا للنقابات العمالية ومعها قلة من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين مثل النائبين كيث اليسون – وهو عضو كونغرس مسلم – وراؤول جريجالفا وهما مؤسسا التجمع التقدمي في الكونغرس الأمريكي إلى جانب السناتور بيرني ساندرز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث