جنوب السودان يعلن استعداده لإطلاق سراح المعتقلين

جنوب السودان يعلن استعداده لإطلاق سراح المعتقلين
المصدر: الخرطوم - (خاص) من ناجي موسى

أعلن جيش جنوب السودان الاثنين استعادة السيطرة الكاملة على مدينة ملكال الإستراتيجية بعد أسبوع من الحرب مع المتمردين، فيما أعرب الرئيس سيلفا كير عن استعداد بلاده لإطلاق المعتقلين، ولكن “بعد التحقيق معهم”.

وقال كير في مؤتمر صحافي عقد في وقت متأخر من الاثنين إن جوبا مستعدة للعفو عن المعتقلين بعد التحقيق القانوني معهم، وأضاف أن “المعتقلين ليسوا سجناء بل في ظروف مريحة”. داعياً نائبه السابق ريك مشار وجماعته إلى “وضع أسلحتهم والانضمام لجهود بناء الدولة”.

وأعلن رئيس جنوب السودان التزامه بالتحقيق في كافة الخروقات ومحاكمة المذنبين، ودعا لفتح حوار سياسي وطني، وأضاف: “نريد وقفاً غير مشروط للأعمال القتالية فورا، وقد سمحنا لفريق مفاوضينا بأن يوقعوا اتفاق وقف إطلاق النار في محادثات أديس أبابا”.

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير إن “ملكال باتت أخيراً بين أيدي القوات الحكومية، وتم طرد المتمردين من المدينة”.

وكان جيش جنوب السودان قد قال إنه بدأ الأحد هجوماً واسعاً لاستعادة السيطرة على المناطق الجنوبية من ملكال، التي وقعت بيد المقاتلين الموالين لرياك مشار، والتي تعتبر من أكبر معاقل القوات الموالية لمشار منذ بدء النزاع.

إلى ذلك أصدر برلمان جنوب السودان الاثنين، وثيقة طلب بموجبها سيلفا كير قطع عطلة البرلمان وعقد جلسة طارئة لتمرير قرار إعلان حالة الطوارئ خلال 15 يوما، كما يسعى سيلفا كير لإعلان حالة الطوارئ في ولايتي جونقلي والوحدة.

وفي الأثناء أدانت منظمة الأمم المتحدة التهديدات المتزايدة التي يتعرض لها موظفوها العاملون في مجال الإغاثة في جنوب السودان، وكذلك اللاجئون المدنيون في المخيمات من قبل الأطراف المتصارعة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، مارتن نيسركي، إن قوات حكومية حاولت الدخول بالقوة إلى مخيم للاجئين تابع للأمم المتحدة يؤوي آلاف المدنيين في مدينة بور التي وقعت السبت بيد القوات الحكومية.

وأضاف نيرسكي في بيان أن “مسؤولين كبار في الحكومة وفي قوات جنوب السودان هددوا طاقم الأمم المتحدة العامل في هذا المكان وحاولوا الدخول بالقوة إلى المخيم”. مشيراً إلى أن الأمين العام للمنظمة أدان هذه التهديدات وطلب من جميع الأطراف احترام حصانة مخيمات اللاجئين التابعة للبعثة الأممية في جنوب السودان.

وفي المقابل نفى جيش جنوب السودان على لسان الناطق باسمه، فيليب أغوير هذه المعلومات، مؤكداً أن أفراداً من قواته أرادت “مجرد التحقق من معلومات أفادت أن القاعدة تأوي متمردين”.

وعلى صعيد المفاوضات، تعقد في جوبا، بعد غد الخميس، قمة طارئة لمجموعة “الإيغاد” يسبقها اجتماع لوزراء خارجية المنظمة بهدف إعطاء قوة دفع إقليمية ودولية للمفاوضات المتعثرة بين طرفي النزاع في أديس أبابا.

وأفادت تقارير أن القمة الطارئة لدول الإيغاد ستناقش تحريك المفاوضات الجارية في إثيوبيا والتدخلات الأجنبية، بعد اعتراف الجيش اليوغندي بضلوعه في القتال.

وقال وزير الخارجية السوداني، علي كرتي للصحافيين إن القمة الطارئة جاءت بعد محاولات للتوفيق بين طرفي الصراع، مبيناً القمة ستنظر في الأوضاع الأمنية بالجنوب، وإمكانية دفع المفاوضات بين الطرفين إلى الأمام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث