مقربون من اردوغان يتنصتون على مكالمات المعارض غولن

مقربون من اردوغان يتنصتون على مكالمات المعارض غولن
المصدر: اسطنبول- (خاص) من مهند الحميدي

شهدت الأوساط التركية الأربعاء أنباء تفيد بتورط مقربين من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بالتنصت على مكالمات شيخ الدين المعارض محمد فتح الله غولن لاستغلالها سياسيا.

وبناء عليه رفع محامي غولن شكوى إلى النيابة العامة في العاصمة التركية أنقرة ضد ثلاثة من المتورطين بالتنصت على المكالمات الهاتفية لموكله، واتهمهم بتحريف المكالمات واستغلالها سياسيا لتشويه صورة أبرز معارضي زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم، رجب طيب اردوغان.

وشابت العلاقة بين أردوغان وغولن الكثير من التوترات على خلفية أكبر فضيحة فساد في تاريخ تركيا المعاصر، وتورط أسماء بارزة من الحزب في القضية، واستقالة ثلاثة وزراء من الحكومة، وانشقاق بعض أعضاء الحزب. وشهدت الأسابيع الأخيرة تبادل الاتهامات بين اردوغان وغولن بعد أعوام من الغزل السياسي.

وتضمنت العريضة التي قدمها المحامي نور الله البيراق للنيابة، اتهام كل من “علي اوغلو” رئيس تحرير جريدة “يني عقد” الذي نشر التسجيلات الصوتية لمكالمات غولن، بعدما حصل عليها بطريقة غير قانونية ومدونين على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، الأول يدعى “اسد براق اوزون درا” ونشر المكالمات باسمه المستعار “Esatce” والثاني استخدم اسم “Wuattack”.

وستشهد الأيام القليلة القادمة مثول المتهمين الثلاثة أمام النيابة للتحقيق، ومن المتوقع أن تطالهم عقوبات بالسجن من عامين إلى خمسة أعوام.

وتعتبر جماعة غولن المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية وتحمل اسم حركة “خدمة” من الجماعات المؤثرة في المعارضة التركية، ويدعي غولن أن عدد أتباع حركته يصل إلى مليون شخص على الأقل من بينهم قادة كبار في سلك الشرطة وقضاة، وتدير الحركة مدارس ومؤسسات خيرية في أنحاء تركيا وخارجها، في حين تتهم الحكومة حركة “خدمة” بأنها تسعى سرا إلى خلق دولة داخل الدولة.

ويرى أنصار غولن ووسائل إعلام مقربة منه أن حركة “خدمة” تتعرض لحملات تشويه منظمة، من قبل الحكومة التركية وأنصار اردوغان.

ووصف المحامي البيراق المتورطين بالتنصت بـ “العصابة المحمية بالقانون والمتسترة بالعمل داخل الدوائر الرسمية” واتهمهم بالتورط بعمليات مشابهة في السابق وتنصتهم على بعض الشخصيات العامة، وتسريب تلك المكالمات لوسائل الإعلام بهدف الإيقاع بها، وحمل الحكومة كل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن كل الجرائم التي ستحدث لاحقا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث