وزير الدفاع الإسرائيلي يعتبر كيري مهووساً

وزير الدفاع الإسرائيلي يعتبر كيري مهووساً

القدس – (خاص) من ابتهاج زبيدات

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تصريحات عدائية فظة لوزير الدفاع، موشيه يعلون، هاجم فيها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بكلمات جارحة معتبراً إياه مهووساً بسبب إصراره على فرض اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكتبت الصحيفة: “في الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، يتضح أنّ وزير الأمن، موشيه يعلون، يعرب في محادثات مغلقة أمام إسرائيليين وأمريكيين، عن تشككه الكبير بهذه الجهود، ولايوفر في انتقاء الكلمات الصعبة لمهاجمة أبو مازن ووزير الخارجية الأمريكي، مثل “مهووس ومهلوس”. فمثلاً، في محادثات مغلقة جرت عشية وصول كيري إلى البلاد، قال يعلون لأصدقاء إسرائيليين وأمريكيين، أنّ أبو مازن يقوم ويعيش على سيوفنا، وسينتهي في اللحظة التي سنغادر فيها الضفة الغربية”.

وقال إنه من الناحية العملية، لا تجري خلال الأشهر الأخيرة مفاوضات بيننا وبين الفلسطينيين وإنما مع الولايات المتحدة، والأمر الوحيد الذي يمكنه تخليصنا هو حصول جون كيري على جائزة نوبل وتركنا نعيش بارتياح.

وقال يعلون إنه يعيش ويتنفس الصراع الفلسطيني ويعرف كيف يفكر الفلسطينيون، وما الذي يريدونه وما هي نواياهم. واعتبر الخطة الأمنية الأمريكية لاتساوي الورق الذي كتبت عليه، وقال إنها تفتقد إلى الأمن والسلام، وإنّ استمرار وجودنا على ضفة الأردن وفي الغور هو الذي يضمن عدم تحول مطار اللد ومدينة نتانيا إلى أهداف للصواريخ من كل جانب، ولايمكن لوزير الخارجية الأمريكي الذي وصل إلينا مصرّاً ويعمل بدافع هاجس غير مفهوم والشعور بأنه مبشر، أن يعلمني شيئاً عن المواجهة مع الفلسطينيين.

وقد تحول يعلون، الذي يشارك نتنياهو في غالبية اجتماعاته مع كيري، إلى خصم مرير وصعب للطاقم الأمريكي، بل ادّعى أنه “حبة الجوز القاسية التي يصعب كسرها”. وقال “لا توجد مفاوضات مع الفلسطينيين، فالطاقم الأمريكي هو الذي يدير المفاوضات معنا، وفي المقابل مع الفلسطينيين، وحالياً، نحن الجانب الوحيد الذي قدم شيئاً، إطلاق سراح القتلة، بينما لم يقدم الفلسطينيون شيئاً، ويجب الاعتراف بأنّ أبو مازن ليس شريكاً للاتفاق، فهو يتحصن وراء مواقفه”.

وبرأي يعلون فإنّ كيري عالق بين الجانبين، فمن جانب لن تتخلى إسرائيل عن قيام الفلسطينيين بإعلان اعترافهم العلني بها كدولة قومية للشعب اليهودي ويتنازلون عن حق العودة ويوقعون على نهاية مطالبهم منا.

وبخصوص الجانب الفلسطيني، يوضح يعلون في محادثات مع معارفه في الجهازين الأمني والسياسي أنّ عباس لن يتناول عن حق العودة حتى إرضاء آخر لاجئي 48، وأما بالنسبة للمطالب من إسرائيل، فإنّ كيري لا يحصل على أجوبة مقنعة في المسائل المتعلقة بالموافقة على إجراء المفاوضات على أساس حدود 67 والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وخطة ضمان أمن إسرائيل بعد الانسحاب من الضفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث