اجتماع في روما بشأن خطة لوقف تدفق المهاجرين من ليبيا

اجتماع في روما بشأن خطة لوقف تدفق المهاجرين من ليبيا

عقد وزراء داخلية مجموعة الاتصال حول المتوسط، اليوم الإثنين، في روما اجتماعًا لوضع خطة لوقف تدفق المهاجرين من ليبيا.

وبعد عام على الاتفاق الذي أبرم مع تركيا لوقف تدفق المهاجرين إلى اليونان، يبحث الاتحاد الأوروبي عن ترتيبات مماثلة مع ليبيا معقدة جدًا بسبب الفوضى في البلاد والأهمية الاقتصادية لتهريب المهاجرين في بعض المناطق الساحلية الليبية.

ونسق خفر السواحل الإيطاليون، أمس الأحد، عمليات إنقاذ لأكثر من 3300 شخص قبالة سواحل ليبيا، وتجري عمليات أخرى، اليوم الإثنين، ما يرفع عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا حوالي 20 ألف شخص منذ بداية العام الجاري، في زيادة كبيرة عن الأعوام السابقة.

وجاء في إعلان النوايا لوزراء الداخلية، الإيطالي والألماني والنمساوي والسلوفيني والسويسري والمالطي والليبي والتونسي، “يجب أن يتركز الاهتمام على جهود مشتركة من أجل إدارة أفضل للوضع في وسط البحر الأبيض المتوسط” دون الدخول في تفاصيل.

وقال وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، إثر الاجتماع الذي شارك فيه لفترة قصيرة فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي: “إن الهدف هو التحكم في تدفق المهاجرين” بدلًا من مجرد التعامل مع نتائجها. مضيفًا، أن المهاجر الذي لا يملك الحق في الحماية الدولية سيعاد إلى بلده، دون توضيح مصير الآخرين الذين يمثلون حاليًا 40% من طالبي اللجوء في إيطاليا.

وذكرت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، أن حكومة الوفاق الوطني، طلبت في الأيام الأخيرة رادارات وزوارق ومروحيات وحتى آليات رباعية الدفع بقيمة 800 مليون يورو للسيطرة على الحدود الجنوبية والمياه الإقليمية لليبيا، والتحكم في تدفق المهاجرين وموجات النزوح من أراضيها.

كما طالب المجلس الرئاسي الليبي، بتمكينه من سفن للبحث والإنقاذ وزوارق سريعة وطائرات عمودية، وكذلك سيارات إسعاف ونقل أخرى، ومنظومات اتصال للمساعدة في مراقبة الحدود وتأمينها.

ويخشى كثيرون أن تستولي ميليشيات مسلحة على قسم من هذه المعدات، وأضاف وزير الداخلية الفرنسي برونو ليرو، أنه يجب التأكد من أن حرس السواحل الليبيين “الذين تم تدريبهم يتولون مهامهم بدقة”.

وتعليقًا على هذا المؤتمر، أكد السراج في كلمته أمام المسؤولين الأوروبيين، قائلًا: “مشكلة الهجرة تؤرق ليبيا مثلما تؤرق الدول الأوروبية، وليبيا دولة عبور للهجرة وليست مصّدرة لها”.

وشدد السراج على ضرورة  ألا يقتصر الحل على الجانب الأمني، وأن تتجه الجهود وبنفس القدر لمعالجة السبب الرئيسي للمشكلة، وذلك بتقديم الدعم لدول المهاجرين لحل مشاكلها الاقتصادية، وبما يوفر فرص العمل، حتى لا يضطر مواطنوها للمجازفة بحياتهم، هربًا من أوضاع معيشية سيئة.

وينهي نحو 90 من حرس السواحل الليبيين حاليًا تدريبهم بإشراف الاتحاد الأوروبي، وتستعد إيطاليا لتسليمهم 10 زوارق ليبية كانت حجزتها في 2011، وستكون جاهزة للخدمة نهاية أبريل/ نيسان، أو بداية مايو/ أيار، بحسب الوزير الإيطالي.

والهدف هو اعتراض المهاجرين قبل أن يصلوا إلى المياه الدولية، واقتيادهم إلى مخيمات في ليبيا تضمن ظروف إقامة لائقة واحترام حقوقهم، ما من شأنه أن يمثل “خطوةً كبيرةً إلى الأمام” مقارنةً بالظروف غير اللائقة حاليًا في ليبيا، بحسب الوزير الإيطالي.