تحليل: وقف إطلاق النار في سوريا ليس “مستحيلاً”

تحليل: وقف إطلاق النار في سوريا ليس “مستحيلاً”

واشنطن – تعتبر محادثات جنيف2 المقررة في 22 من الشهر الجاري تحت الرعاية الأمريكية – الروسية، الأمل الوحيد المتبقي لوقف سريع لإطلاق النار في سوريا، وغير ذلك سوف يكون من الصعب جدا تحقيقه.

ويقول تحليل لكريستيان ساينس مونيترإن الوقف الحقيقي والمُراقب لإطلاق النار لأسباب إنسانية لا يعني بالضرورة أنه ليس حتمية سياسية، لأنه سيأتي في النهاية بعد استنفاد الجهات المتنازعة لقواها أو تحقيق التفوق لإحداها على الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك فإن هناك تقليد حول خطوط وقف إطلاق النار في أن تصبح دائمة، مما يؤدي إلى التقسيم، كما حصل في البوسنة والهرسك، أو ظهور دولة جديدة، كما حدث في كوسوفو.

ولكن الحرب الأهلية في سوريا وصلت إلى نقطة حيث البديل الوحيد لوقف إطلاق النار هو معركة طويلة حتى الموت، الأمر الذي يريده المتشددون ويخشاه المدنيون.

ويبدو أن لا نهاية تلوح في الأفق مع التمويل المستمر اجميع الجماعات السنية في سوريا بما في ذلك المرتبطة بتنظيم القاعدة من جهة، وتدخل إيران وحزب الله عسكريا من جهة أخرى.

وتدل قائمة المشاركين في مؤتمر جنيف أنه سيكون مؤتمراً إقليمياً، وهذا شيء إيجابي، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل وإيران ستكونان حول طاولة المفاوضات.

ولكن لا بد لهما من ذلك لأن هذا ليس الوقت ولا المكان المناسب للقوى غير الإقليمية لفرض خريطة للمنطقة، كما حدث لسوريا في مفاوضات السلام في باريس 1919، وبعد خمسة وتسعين عاما، هذه الخريطة مسؤولة جزئيا عن الصراع الحالي .

ويبدو أنه لوقف إطلاق النار في سوريا، هناك ثلاث عقبات يجب التغلب عليها، وهناك ثلاثة أمور يجب الاعتراف بها، وفقا للتحليل:

– أولا، يجب على السنة أن يكونوا مسؤولين عن إدارة وأمن مدينة حماة، التي يسيطر تنظيم القاعدة حاليا عليها، هذه المدينة التي تعرضت للتدمير الفعلي في عام 1982 من قبل قوات الرئيس حافظ الأسد والذي أسفر عن 15000 من السنة بين قتيل وجريح.

– ثانيا، على العلويين أن يكونوا مسؤولين عن إدارة وأمن المنطقة الممتدة من جبل الأنصارية إلى البحر الأبيض المتوسط ومدن اللاذقية، طرطوس، تلكلخ، وحمص.

– ثالثا، الأكراد يجب أن يتوقفوا عن الجدل حول إقامة وطن وعدم الوفاء الحكومة بوعودها، ويكونوا مسؤولين عن إدارة وأمن جزء من شمال شرق سوريا على الحدود مع تركيا والعراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث