واشنطن تتجه لتزويد العراق بطائرات أباتشي

واشنطن تتجه لتزويد العراق بطائرات أباتشي

واشنطن – يتجه مجلس الشيوخ الأمريكي لتأييد طلب تزويد العراق بطائرات هليكوبتر هجومية لكن قياديا بالمجلس لم يعط بعد حكومة الرئيس باراك أوباما الضوء الأخضر للمضي قدما وإمداد بغداد بمساعدة عسكرية تحتاج إليها في مواجهة محاولة تنظيم القاعدة السيطرة على محافظة الأنبار في غرب البلاد.

واشترط السناتور روبرت مننديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الحصول على بعض الضمانات لتأييد تأجير وبيع العشرات من طائرات الهليكوبتر من طراز أباتشي لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وتركزت بواعث قلق مننديز على ما إذا كانت الولايات المتحدة تضمن أن المالكي -وهو شيعي على خلاف متزايد مع السنة- لن يستخدم هذه الطائرات ضد خصومه السياسيين وما إذا كانت حكومة أوباما تقدم معلومات كافية إلى الكونجرس عن الجهود التي تهدف إلى ضمان ألا ترسل إيران مساعدات عسكرية للرئيس السوري بشار الأسد عبر الأجواء العراقية.

وقال المتحدث باسم لجنة الشؤون الخارجية آدم شارون “الادارة تدرس الآن المخاوف التي أثيرت أولا في تموز يوليو والتي تحتاج إلى إجابات قبل أن يتسنى مواصلة عملية البيع هذه.”

وأضاف “حين توضح هذه القضايا بشكل كاف فان رئيس (اللجنة) مننديز سيكون مستعدا للمضي قدما.”

وطالب رئيس مجلس النواب الأمريكي جون بينر حكومة اوباما ببذل مزيد من الجهد لمساعدة بغداد في قتال المتمردين لكنه لم يصل إلى حد الدعوة إلى إعادة القوات الأمريكية للعراق.

وقال بينر للصحفيين “على الرئيس نفسه أن يقوم بدور أكبر في التعامل مع قضايا العراق”.

وأضاف “من الضروري ان نمد العراقيين بمعدات وخدمات أخرى ستساعدهم في جهود مكافحة الإرهاب التي يحاولون القيام بها. هناك أشياء بوسعنا القيام بها لمساعدة العراقيين ليس بينها اشراك القوات الامريكية.”

وبعد عامين من سحب جميع القوات الامريكية من العراق تعمل الولايات المتحدة للتعجيل بتزويد العراق بشحنات من صواريخ هيلفاير وطائرات استطلاع ومعدات أخرى طلبها المالكي لمساعدة القوات العراقية في التصدي لمقاتلي القاعدة الذين عادوا لمحافظة الأنبار حيث يبدو ان الصراع في سوريا المجاورة يغذي نشاط المتشددين المتزايد.

وقبيل قيام المالكي بزيارة واشنطن أبلغ مننديز وأعضاء بارزون في مجلس الشيوخ في أواخر أكتوبر تشرين الأول الرئيس اوباما في رسالة بأن على المالكي ان يبذل مزيدا من الجهد للتواصل مع معارضيه ومقاومة التأثير الإيراني.

وقال السناتور ليندساي جراهام والسناتور جون مكين اللذان وقعا تلك الرسالة إنه يجب على الولايات المتحدة العودة للقيام بدور نشط في العراق وإلا فسوف تضيع المكاسب الأمنية التي تحققت خلال سنوات من القتال الذي شارك فيه الأمريكيون.

وقال جراهام في مجلس الشيوخ “نحن على وشك أن نخسر كل شئ قاتلنا من أجله.”

وبعد ان أرسل المالكي رسالة من ثلاث صفحات الى مننديز -لم تتطرق مباشرة الى طلب طائرات الهليكوبتر أو معدات عسكرية أخرى- ومع تأزم الوضع أكثر في الأنبار قال مساعدون في مجلس الشيوخ ان مننديز تلقى اتصالا هاتفيا الثلاثاء من بيل بيرنز نائب وزير الخارجية الامريكي.

وأضاف المساعدون ان بيرنز أكد لمننديز ان وزارة الخارجية تعمل بدأب كي تقدم للجنة الضمانات التي طلبتها كشرط لتزويد العراق بطائرات الهليكوبتر حالما يتلقى الكونجرس اخطارا رسميا.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من أشار الى حدوث تغير محتمل في موقف مننديز. ويتعين على وزارة الخارجية الامريكية اخطار الكونجرس بأي مبيعات سلاح تزيد على حد معين.

ورفضت وزارة الخارجية التعليق على اتصالات المسؤولين مع مجلس الشيوخ.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية للصحفيين “ستساند الحكومة الأمريكية قطعا تقديم طائرات أباتشي ولاسيما بالنظر الى الوضع على الأرض. ومن الواضح أن هذا أمر نعمل من أجله مع الكونجرس.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث