هاس تحث عباس على لقاء كيري بمخيم الجلزون

هاس تحث عباس على لقاء كيري بمخيم الجلزون

تل أبيب- طالبت الصحفية الإسرائيلية اليسارية المعروفة عميرا هاس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالامتناع عن لقاء وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في المقاطعة، والانتقال إلى مكان لا يبعد سوى مسير خمس دقائق عن المقاطعة وهو بيت عائلة صبح المقام في الحي الزراعي قبالة مخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين، والحديث من هناك عن الترتيبات الأمنية الضرورية لحماية أمن إسرائيل.

وقالت هاس في مقال نشر في صحيفة “هآرتس” العبرية الأربعاء، إن عليهم قبل الدخول إلى البيت التوقف بالقرب من جدار البيت ليروا ما الذي خطه المستوطنون الثلاثاء عليه، إذ كتبوا (ستكون هنالك حرب على يهودا والسامرة، على يهودا والسامرة ستسيل الدماء الغزيرة ) والتمعن أكثر في عبارة ( سلامات لجون كيري، انتظروا القادم) حيث أحرق المستوطنون أيضا ثلاث سيارات فلسطينية.

وتابعت هاس بلسان ساخر: “إذا لم يكن لدى كيري من يترجم له العبرية فما عليه سوى التقدم خمسة أمتار والدخول إلى مستوطنة بيت إيل، وأن يطلب من أحد المستوطنين المجيء لترجمة المكتوب”، مشيرة إلى أن المكان مغطى بالكاميرات والإنارة التي ركبها الجيش، بمعنى أن الفعل تم على أعين الجيش الإسرائيلي.

المنطقة التي طالبت هاس عباس بلقاء كيري فيها، تقع في نطاق المنطقة المصنفة “ج” والخاضعة أمنيا لإسرائيل، حيث لا يمر يوم دون إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على البيوت الفلسطينية من مستوطنة “بيت إيل”.

وطالبت هاس عباس بسؤال كيري: “أليس صحيحا بأن حماس مسؤولة عن كل صاروخ يطلق من غزة، وأنا مسؤول عن كل حجر يرمى في الضفة؟ فكيف إذن لا يتحمل بنيامين نتنياهو وحزب الليكود بيتنا مسؤولية هذه الهجمات؟”.

ودعت عباس بأن يستمع لنصيحة موشي فيلنغر ويعلن عن نفاد صبره، وأن يرسل عشرات الآلاف من أجهزته الأمنية بمن فيهم حرسه الخاص للانتشار بين عشرات القرى التي يهاجمها المستوطنون بشكل دائم، وأن ينشرهم على مدار 24 ساعة بدون أسلحة أو زي عسكري، لأن تلك المناطق خاضعة لمسؤولية الجيش الإسرائيلي الذي يتهرب من مسؤولياته.

كما طالبته بتسليح ضباطه وجنوده بالمصابيح والعصي، وبتعليمهم الكاراتيه ولبس الخوذ والستر الواقية، وأن يبقوا بالقرى التي تتعرض لهجمات من المستوطنين، كممثلين وشهود من قبله ليوثقوا لحظة نزول عصابات المستوطنين من المستوطنات ليعطوهم درسا في التلون الإسرائيلي.

وقالت هاس في مقالتها: ” اعلم يا عباس أنه لو طالب أحد من سكان تلك المنطقة الزراعية دولة إسرائيل بالتعويضات النفسية والمادية فستقول لهم الحقيقة: هذا ذنبكم لأنكم لم تحموا ممتلكاتكم جيدا، وهو نفس الرد الذي ردت به محامي نيابة الدولة الإسرائيلية “موشي فيلنغر” على دعوى التعويضات التي رفعتها عائلة فلسطينية جنوب الخليل مؤخرا ضد المستوطنين الذين اقتلعوا أشجارهم، حيث اتهمتهم النيابة بأنهم أهملوا حماية حقلهم ولذلك اعتدى المستوطنون عليه وبناء عليه فستتهمكم النيابة بأنكم لم تهتموا في حماية السكان والذنب ذنبكم”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث