المفاوضات تبدأ بين حكومة جنوب السودان والمتمردين

المفاوضات تبدأ بين حكومة جنوب السودان والمتمردين

جوبا -قال وسطاء إن محادثات سلام بين حكومة جنوب السودان والمتمردين ستبدأ في أول أيام العام الجديد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للاتفاق على تفاصيل وقف إطلاق النار لإنهاء القتال في أحدث دولة في إفريقيا، الدائر منذ أكثر من اسبوعين.

وقالت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا (ايجاد) إن من المنتظر وصول وفدين يمثلان الطرفين الأربعاء، في حين اعترفت حكومة جنوب السودان بفقد السيطرة على مدينة بور المهمة في أحدث معارك مع الميليشيات الموالية لنائب الرئيس السابق ريك مشار.

وذكر نهيال ماجاك نهيال رئيس بلدية بور عاصمة ولاية جونقلي أن قوات الحكومة أجرت “انسحابا تكتيكيا” إلى ثكنات على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الجنوب من بور أمس الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي تيدروس أدهانوم رئيس وفد إيجاد “أشعر بالقلق لاحتمال أن يعطل استمرار القتال في بور بدء هذه المحادثات.”

وقالت (ايجاد) إن كل جانب سيشكل فريقا للاتفاق على سبل تنفيذ وقف إطلاق النار ومراقبته سعيا لإنهاء القتال الذي أودى بحياة ما لا يقل عن ألف شخص وسبب اضطرابا في أسواق النفط وأجج مخاوف نشوب حرب أهلية في المنطقة المضطربة.

وكتب وزير خارجية جنوب السودان بارنابا ماريال بنجامين على حساب الحكومة على موقع تويتر اليوم الأربعاء “لا نريد ان نعرض شعب جنوب السودان لحرب بلا معنى.”

ووافقت الحكومة والمتمردون على بدء المحادثات تحت ضغط متزايد من قوى إقليمية وغربية.

ولعبت واشنطن والأمم المتحدة وجيران جنوب السودان دورا محوريا في المفاوضات التي أنهت الحرب الاهلية في الجنوب وأدت لانفصال جنوب السودان عن الشمال في 2011 وسعت جاهدة لوقف أحداث العنف الأخيرة.

وتقول شركة (بي.بي) البريطانية للنفط إن جنوب السودان يمتلك ثالث أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا جنوب الصحراء بعد انجولا ونيجيريا ولكنه يظل أقل دول القارة تقدما.

ويتهم الرئيس سلفا كير غريمه السياسي مشار الذي أقاله في يوليو تموز بالسعي للاستيلاء على السلطة.

واندلع القتال في العاصمة جوبا في 15 ديسمبر/كانون الأول وامتدت الاشتباكات سريعا إلى المناطق المنتجة للنفط وأدت إلى انقسام البلاد بين قبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار وقبيلة الدنكا التي ينتمي إليها كير.

ونفى مشار الاتهامات ولكنه اختفى عن الانظار وأقر بقيادته الجنود الذين يقاتلون ضد الحكومة.

وكثفت الولايات المتحدة ضغوطها الليلة الماضية وهددت بحرمان اي مجموعة تستولي على السلطة بالقوة من اي دعم.

وقالت المتحدثة كايتلين هايدن “سنعتبر القادة مسؤولين عن تصرفات قواتهم وسنعمل على ضمان محاسبة مرتكبي الفظائع وجرائم الحرب.”

وقالت منظمة اطباء بلا حدود إن نحو 70 ألف مدني فروا من بور إلى احدى بلدات ولاية البحيرات المجاورة بدون طعام أو ماء نظيف أو مأوى. ويختبئ البعض الاخر في منطقة المستنقعات.

وتابعت المنظمة “ظروف المعيشة تقترب من حد الكارثة.”
وقالت الأمم المتحدة إن القتال في جنوب السودان أدى إلى نزوح ما لا يقل عن 180 ألف شخص
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث