جنوب السودان يحذر من هجوم وشيك لـ “الجيش الأبيض”

جنوب السودان يحذر من هجوم وشيك لـ “الجيش الأبيض”

جوبا – قال مسؤولون إنّ المئات فروا من بلدة بور المضطربة في جنوب السودان فيما حذر الجيش من هجوم وشيك لميليشيا “الجيش الابيض” الاثنين، وذلك بعد أسبوعين من بدء الاقتتال العرقي في أحدث دولة في العالم.

وكانت ميليشيا الجيش الأبيض وتتألف من شبان من قبيلة النوير قد انحازت فيما مضى لريك مشار نائب رئيس جنوب السودان السابق المنتمي لنفس القبيلة وتتهمه الحكومة بإشعال فتيل الصراع.

ويعرف الجيش الأبيض بهذا الإسم نسبة إلى الرماد الناتج عن حرق روث الأبقار والذي يغطي به الشبان أجسادهم لحمايتها من الحشرات ويتسلحون بالبنادق والمناجل والعصي.

ونفى متحدث باسم حكومة ولاية الوحدة في جنوب السودان -وتسيطر عليها الآن القوات الموالية لمشار- الاحد سيطرة نائب الرئيس السابق على مقاتلي الجيش الابيض مما يزيد احتمال أن يمتد العنف خارج نطاق سيطرة الزعماء العرقيين المعروفين على مستوى العالم.

وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب اقوير “إنّ مقاتلي ميليشيا الجيش الأبيض ليسوا بعيدين عن بور لذا فإن الهجوم وشيك”.

وقال وزير الإعلام مايكل ماكوي إنّ المدنيين فروا من البلدة وعبروا النيل الأبيض في طريقهم إلى منطقة المستنقعات.

وقال رئيس بلدية بور نيال ماجاك نيال إنه يحث المدنيين على الفرار من بور عاصمة ولاية جونقلي التي تقع إلى الشمال من جوبا مع اقتراب ميليشيا الجيش الابيض.

وقال نيال لرويترز من بور “هاجموا قرية ماثيانج وقتلوا المدنيين وأحرقوا منازل المدنيين. إنهم يذبحون المدنيين.”

وتقع ماثيانج على بعد 29 كيلومترا من بور.

وأفادت تقارير بزحف الميليشيا عبر طوابير في مناطق نائية يتعذر دخولها على الصحفيين ويصعب التحقق من الأعداد أو التحركات من مصدر مستقل.

وقال اقوير إنّ وحدة استطلاع صغيرة من جيش جنوب السودان اشتبكت مع ميليشيا الجيش الأبيض الأحد. وحاول زعماء قبليون مطلع الأسبوع إقناع الكثير من شباب النوير بالتراجع لكن مسؤولين قالوا إنّ نحو خمسة آلاف رفضوا العودة.

وقال ماكوي لرويترز “الناس في بور خائفون” وأضاف “بعضهم اتجهوا الى المستنقعات وتعبر الزوارق المزودة بالمحركات إلى الضفة الاخرى من النهر (النيل الابيض) بمعدلات كبيرة.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث