أزمات لبنان تتصدر مباحثات هولاند في الرياض

الرئيس الفرنسي: لا حل سياسياً في سوريا مع بقاء بشار الأسد

أزمات لبنان تتصدر مباحثات هولاند في الرياض
المصدر: بيروت- (خاص) من مارلين خليفة

تتوجه أنظار اللبنانيين إلى الرياض مترقبة أجواء زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الأحد للمملكة العربية السعودية ولقائه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، آملين أن يسفر هذا اللقاء عن مخرج لأزمة سياسية تعصف ببلدهم الذي يبقى بلا حكومة منذ 9 أشهر، كما تلوح في الأفق بوادر أزمة أخرى تتعلق بالاستحقاق الرئاسي المقبل.

أزمة الحكومة

استقال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في آذار/ مارس وما يزال رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومة جديدة، تمام سلام، عاجزا حتى الآن عن تشكيل تلك الحكومة تاركا البلاد لحكومة تصريف أعمال ذات سلطات محدودة.

وأعلن الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان عزمه تشكيل حكومة، حتى دون حصول توافق سياسي حولها، قبل تاريخ 25 آذار/ مارس المقبل الذي اعتبره خطا أحمر.

ولا يزال هذا الطرح يثير ردود الفعل وخصوصا من “حزب الله” وفريق 8 آذار مع أن هذه الردود تراجعت مرحليا على وقع التفجير الإرهابي الذي اغتال مستشار الحريري والوزير السابق محمد شطح الجمعة.

وبعد رسالة أولى نقلها رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد إلى رئيس الجمهورية محذرا، كما علمت “إرم” من أن “أية حكومة من هذا النوع لن تحظى بغطاء سياسي وعواقبها على البلاد ستكون وخيمة”.

وظهر نائب أمين عام “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم على تلفزيون “المنار” ليجدّد التحذير ذاته لسليمان معتبرا أن “تشكيل الحكومة اللبنانية يعني جميع اللبنانيين وليس الرئيس سليمان لوحده”.

وتساءل قاسم: “إذا كان معروفا مسبقا أن حكومة يراد تشكيلها لن تأخذ ثقة المجلس النيابي فكيف يمكن أن تكون دستورية؟ .. هناك جهات اقليمية ودولية لا تريد أن تتشكل حكومة جامعة في لبنان”.

وعلمت “إرم” من مصدر سياسي في 8 آذار أنّ أبرز السيناريوهات المطروحة لديهم في حال تشكيل حكومة أمر واقع هو : “عدم تسليم الوزارات إلى الوزراء الجدد والحديث عن إتفاق طائف جديد أو في أسوأ الحالات النزول إلى الشارع على غرار ما حدث في 7 أيار/مايو عام 2008”.

تأثير اللقاء السعودي-الفرنسي

تقول مصادر سياسية مطلعة لـ”إرم” إن لبنان سيكون جزءا من ملفات عدّة سيطرحها الرئيس الفرنسي والملك السعودي، لكنّ المهمّ في الإجتماع هو أن الدولتان تهتمان بلبنان وباستقراره وتسعيان للبقاء كقوتين سياسيتين فاعلتين فيه”.

وتشير المصادر إلى أن ” استقرار لبنان هو القاسم المشترك بين الدولتين، وفي حين تتريث المملكة حاليا في البتّ بمصير الإستحقاقين الرئاسي والحكومي، فإن فرنسا تبدو مستعجلة لإيجاد حل سريع لهما قبل 25 آذار/مارس المقبل، لأنها تعتبر أن الفراغ سيؤدي إلى كوارث في البلد أمنيا وسياسيا ودستوريا”.

ويتيح الاجتماع للدولتين فرصة الالتقاء عند منتصف الطريق لحلّ الأزمة المتفاقمة.

وسيكون “حزب الله” موضوعا رئيسيا آخر وخصوصا “قضية مشاركة الحزب في الحرب السورية وكيفية تطويعه ليكون قوة سياسية في لبنان لا تهدد الآخرين بالسلاح”.

السباق الرئاسي

وبالعودة إلى الإستحقاق الرئاسي الداهم فإن الأحاديث الصحافية والتحاليل التي تشي برغبة سعودية-فرنسية بالتمديد للرئيس ميشال سليمان، تبقى غير مؤكدة في القنوات الدبلوماسية التي تدرك جيدا رفض قوى 8 آذار التام وفي طليعتها “حزب الله”، لفكرة التمديد ولو المؤقت لسليمان وقد أُبلغ الأخير بذلك بشكل مباشر وصريح.

وفي الوقت “المستقطع” قبيل هذا الاستحقاق يجتهد المرشحون المحتملون من الموارنة لتسويق أنفسهم للإستحقاق كما هي العادة.

أبرز الأسماء المطروحة

النائب سليمان فرنجية القريب جدا من النظام السوري، وجان عبيد المحامي والصحفي السابق وأحد أهم المختصين إبان الحرب الأهلية بالعلاقة مع سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية، وأمين الجميل رئيس حزب الكتائب ورئيس الجمهورية السابق.

و رياض سلامة حاكم مصرف لبنان وأحد أهم العقول المصرفية في البلد وهو على مسافة واحدة من الأطراف السياسية ما يشكل نقطة قوة إضافية لديه. وبطرس حرب النائب حاليا والوزير السابق والمحامي المعروف باتزانه وقربه من قوى 14 آذار.

وسمير جعجع قائد “القوات اللبنانية” صاحب الإرث الحربي الثقيل ما يجعله غير مقبول للرئاسة وخصوصا من فريق 8 آذار و”حزب الله”، والعماد ميشال عون الذي نسج علاقات سياسية مع “حزب الله” من دون أن يحظى بتأييد حقيقي منه للرئاسة.

وأخيرا القائد الحالي للجيش اللبناني العماد جان قهوجي وهو رجل يحظى باحترام الجميع لكنّه مشغول بإطفاء الحرائق الأمنية المندلعة هنا وهنالك في أرجاء البلاد، فهل سيتسنى له تسويق نفسه للرئاسة؟.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث