جنوب السودان.. المقابر الجماعية تعرقل الوساطات

الاتحاد الأوروبي يحذر من كارثة في جوبا

جنوب السودان.. المقابر الجماعية تعرقل الوساطات

جوبا – قالت الأمم المتحدة الثلاثاء إنه عثر على مقبرة جماعية يعتقد أن بها جثث 75 جنديا من عرق الدنكا في جنوب السودان وهو ما أثار مخاوف من وقوع مذابح دموية عرقية في الدولة الوليدة.

وقال سلفا كير رئيس جنوب السودان الثلاثاء إن القوات الحكومية استعادت السيطرة على بور عاصمة ولاية جونقلي من المتمردين وهي مدينة رئيسية كان المتمردون التابعون لريك مشار النائب السابق للرئيس قد استولوا عليها الأسبوع الماضي.

وأقيل مشار من منصبه في تموز/يوليو.

واكتشف موظفو حقوق الانسان بالأمم المتحدة المقبرة في بلدة بنتيو الخاضعة لسيطرة المتمردين وهي عاصمة ولاية الوحدة.

وقالت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في بيان في جنيف “اكتشفنا مقبرة جماعية في بنتيو بولاية الوحدة وهناك تقارير بوجود مقبرتين جماعيتين في جوبا.”

ونشب الصراع في جوبا عاصمة جنوب السودان يوم 15 كانون الأول/ديسمبر وامتد إلى بقاع أخرى من بينها مناطق منتجة للنفط وهو ما دفع البلاد التي انفصلت عن السودان قبل عامين إلى طريق التوتر الطائفي.

واندلعت أغلب أعمال القتال بين من ينتمون إلى قبيلتي النوير والدنكا داخل الجيش الشعبي لتحرير السودان كما وردت تقارير عن مهاجمة مسلحين وشبان للجماعات العرقية المغايرة.

وحاولت قوى غربية ودول في شرق أفريقيا حريصة على ألا يتسبب الصراع في تقويض استقرار المنطقة التي يتسم الوضع فيها بالهشاشة التوسط بين مشار الذي ينتمي لقبيلة النوير وكير الذي ينتمي لقبيلة الدنكا.

ويقول الرجلان إن الصراع سياسي وليس طائفيا لكن أكثر من 40 ألف شخص لجأوا إلى قواعد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وسط مخاوف من أعمال عنف عرقية.

وتساءل جاتجانج (29 عاما) من قبيلة النوير في معسكر للأمم المتحدة في جوبا الذي اكتظ بنحو 12 ألف مدني لجأوا إليه خوفا “أمسكوا بابن عمي وابن أخي وأعدموهما. كيف يمكنني العيش في هذا المكان؟”

وأضاف “حتى هنا. ماذا لو تسللوا إلى الداخل وهاجمونا؟”

وقال كير الثلاثاء إن القوات الحكومية عادت إلى بور بعدما فقدت المدينة الأحد. وقال للصحفيين في مكتبه في جوبا “استردت القوات الموالية للحكومة بور وتعكف الآن على تطهيرها من أي قوات باقية هناك.”

ورغم إعلان الرجلين أنهما منفتحان بخصوص المفاوضات قال مشار الأثنين إنه لن يتفاوض إلا إذا أفرج عن حلفائه السياسيين المعتقلين وهو الأمر الذي بادرت الحكومة إلى رفضه.

وقالت كاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي الثلاثاء “أشعر بقلق بالغ من أن جنوب السودان يواجه خطر الانزلاق إلى كارثة لكل من شعبه وللمنطقة.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث