ثلاث أزمات نسائية تهدد وجود الملكية في إسبانيا

ثلاث أزمات نسائية تهدد وجود الملكية في إسبانيا

مدريد (خاص) – من غادة خليل

إذا كانت الملكيات عنوان النبل وواجهة البلاد في أرقى صورها، فإن الأمر يبدو مختلفا في الحالة الإسبانية، إذا أردت أن تعرف السبب، فعليك بالحكمة الفرنسية الشهيرة: فتش عن المرأة!

اللافت أن حواء أصبحت القاسم المشترك في عدة أزمات تعصف بالقصر الملكي وتهدد استمرار وجود الملكية نفسها بالبلاد.

الأزمة الأولى بطلتها “الأميرة كريستينا”، الإبنة الثانية للملك خوان كارلوس، التي انفجرت في وجه الرأي العام قضية اتهامها بتهرب ضريبي وتبديد وغسيل أموال. وتبدو كريستينا هنا النسخة الإسبانية من الأميرة ديانا التي تسببت في العديد من الأزمات لقصر باكنغهام.

الأزمة الثانية بطلتها المطلقة “ليتيثيا أورتيث” التي أتى بها الأمير فيليبي – ولي العهد- لتكون الملكة القادمة للبلاد، رغم أنها أول سيدة تدخل العائلة الملكية من عامة الشعب. ويتابع الإسبان بمزيج من الحسرة والسخرية انتهاكها المتكرر للبروتوكول الملكي.

الأزمة الثالثة تتمثل في الدوقة الألمانية “كورينا فيتغينسن” التي أكدت دوائر مقربة من القصر وجود علاقة “خاصة” بينها وبين الملك. كانت المفاجأة عندما بدأت وسائل الإعلام الإسبانية تناول الموضوع بشكل صريح إلى حد وصل في بعض الأحيان لوصف عاهل البلاد بـ “العجوز الأرعن”، ووصف الدوقة بـ “الصديقة الغامضة للملك”. والمثير أن هذه الأوصاف أصبحت تتصدر- في سابقة هي الأولى من نوعها- أغلفة مجلات المجتمع في مدريد.

السؤال الآن: أين ملكة البلاد صوفيا من كل هذا؟

من الواضح أن زوجة الملك غير سعيدة بنزوات زوجها التي جعلت الكاتبة الإسبانية بيلار آير تصفه في كتابها “عزلة الملكة” – الذي صُنف الأكثر مبيعا مؤخرا – بأنه زير نساء. بيلار ذكرت أيضا في كتابها أن الملك حاول مراودة الأميرة ديانا عن نفسها خلال عطلة قضتها العائلتان الملكيتان سويا في اليونان على متن يخت الملك قسطنطين. ومن المؤكد أن انحدار الملكة صوفيا من عائلة ملكية عريقة يحول دون تورطها في “فضائح” زوجية.

وبالرغم من أن الحديث عن خفايا القصر بات من أكبر المحرمات في المجتمع الإسباني، إلا أن استطلاعا أجرته صحيفة الباييس أظهر أن 53% من المشاركين يرفضون النظام الملكي بحجة أنهم لم يمارسوا حق انتخاب الملك نفسه.

ويبدو أن الاعتذارات الملكية التي تعقب كل أزمة لم تعد وسيلة ناجحة لامتصاص غضب الرأي العام، ولكن قد يظهر سيناريو جديد يوما ما، تحت عنوان: “الملك خوان كارلوس ذو الـ 75 عاما يتنحى عن الحكم لصالح ابنه الأمير فيليبي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث