لندن: لن نسمح بعودة المقاتلين البريطانيين من سوريا

لندن: لن نسمح بعودة المقاتلين البريطانيين من سوريا
المصدر: لندن

صعدت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي من استخدام نفوذها لسحب الجنسية من المواطنين البريطانيين مزدوجي الجنسية لمنع عودة المقاتلين البريطانيين من سوريا.

وسحبت ماي حتى الآن الجنسية البريطانية من 20 شخصا هذا العام ليصل العدد إلى 37 شخصا منذ توليها المنصب في أيار/ مايو 2010، و حذر النقاد من أن ممارسات ماي يمكن أن تعرض البريطانيين لخطر التعذيب وسوء المعاملة في بلدانهم الأصلية.

وقال مسؤول كبير سابق بوزارة الخارجية أنه كان “سرا علنيا” أن الرعايا البريطانيين الذين يقاتلون في الحرب الأهلية السورية بدئوا يفقدون جنسيتهم بصورة متزايدة، وفقا لصحيفة إندبندنت البريطانية.

وأضاف المسؤول : “إن هذا يحدث فعلا. هناك ما بين 40 إلى 240 بريطاني في مكان ما في سوريا، وربما نحن لم نكن سريعين كما يجب لسحب جنسياتهم “.

ويعطي القانون لوزير الداخلية الصلاحية بسحب الجنسية البريطانية من الأفراد مزدوجي الجنسية إذا كان يعتقد أن وجودهم في المملكة المتحدة “لا يخدم الصالح العام” أو إذا كانوا قد حصلوا عليها بطريقة غير شرعية.

ورفضت وزارة الداخلية شرح الأسباب لهذا الإجراء ، ولكنها قالت: “المواطنة هي امتياز وليست حقا، وسوف تقوم وزارة الداخلية بسحب الجنسية البريطانية إذا كان ذلك يخدم الصالح العام “.

وإذا كان وزير الداخلية يتصرف بحسب القانون، فإن القيد الوحيد هو أنه لا يمكن أن يجعل المواطن بلا جنسية، وهذا يعني أنه يمكن أن يستخدم صلاحياته ضد الأفراد مزدوجي الجنسية فقط.

وقال بنجامين وارد، نائب مدير هيومن رايتس ووتش في أوروبا وآسيا الوسطى: “إذا كان هناك بعدا أمنيا لسحب الجنسية وإذا كان هذا الشيء معروفا للبلد الآخر الذي يحمل المواطن جنسيته، فإن ذلك مدعاة للقلق ” , وأضاف : “من المهم جدا عند النظر في هذه القضايا أن تتوافق الحكومة مع التزاماتها في مجال حقوق الإنسان”.

وقد بحثت وزارة الداخلية سبل توسيع صلاحيات سحب الجنسية، والتي تم استخدامها فقط خمس مرات من قبل الحكومة السابقة، بحيث يمكن استخدامها حتى ضد الأفراد الذين ليس لديهم جنسية مزدوجة وبالتالي جعلهم بلا جنسية.

ومن المفهوم أن ماي تناقش خطط لتعزيز صلاحياتها عن طريق إدخال تعديل على قانون الهجرة من شأنه أن يسمح لها بسحب الجنسية من الرعايا البريطانيين الذين تخلوا عن جنسياتهم السابقة ولكنهم متهمون بارتكاب أعمال “تضر بشكل خطير بالمصالح الحيوية” للمملكة المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث