سرُ ليفنسون وإيران.. وأكاذيب المخابرات الأمريكية

سرُ ليفنسون وإيران.. وأكاذيب المخابرات الأمريكية
المصدر: إرم - خاص

كان هناك دائما شيء غريب حول قصة روبرت ليفنسون، عميل مكتب التحقيقات الفدرالي المتقاعد الذي اختفى في جزيرة كيش الإيرانية في آذار/مارس 2007 .

فقد قالت الحكومة الأمريكية أن لا علاقة لها بليفنسون وإنها لا تعرف لماذا ذهب إلى كيش. وادعت وزارة الخارجية في عام 2007 “أنه مواطن عادي يهتم بشؤونه الخاصة”.

وقالت أسرته أنه ذهب للتحقيق في تهريب السجائر لصالح جهة خاصة لم يكشف عنها، أما داوود صلاح الدين (أو ديفيد بيلفيلد)، المواطن الأميركي الذين اغتال دبلوماسيا إيرانيا في واشنطن عام 1980 بناء على طلب من حكومة آية الله الخميني وأمضى حياته في إيران منذ ذلك الحين، فيقول إنه أمضى مع ليفنسون ليلته الأخيرة قبل اختفائه، وأنه محتجز من قبل أحد الفصائل الحكومية .

وقال تلفزيون برس تي في الحكومي بعد فترة وجيزة من اختفاء ليفنسون أنه كان رهن الاحتجاز في إيران.وقامت عائلة ليفنسون بين الحين والآخر بنشر مقاطع فيديو تثبت أنه مازال على قيد الحياة، ولكن بدون ذكر إن كان هناك أي مطالب إيرانية للإفراج عنه.

وقال تحليل لكريستيان ساينس مونيتر “لا يحتاج الأمر احترافا استخباريا لمعرفة حجم الورطة التي وقع فيها ليفنسون. واتضح أن جزءاً من مشكلته أن الأشخاص الذين كان يعمل معهم ليسوا محترفين بالمعنى الصحيح”.

ونشرت وكالة اسوشييتد برس معلومات تفيد أن ليفنسون كان يعمل كجزء من عملية سرية لوكالة المخابرات المركزية، وتم إخفاء هذه الحقيقة عن الرأي العام منذ عام 2007 بالتعاون بين أعضاء من الكونغرس وإدارات بوش و أوباما، وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، من وكالة اسوشييتد برس نفسها.

وتفيد الوكالة بأن الأشخاص الذين أداروا ليفنسون كانوا موظفين في وكالة المخابرات المركزية، وأنهم جميعا على ما يبدو كانوا محللين، وليسوا عملاء ميدانيين خبراء في جمع المعلومات الاستخبارية. وتقول الوكالة أن هؤلاء الأشخاص لم يكونوا مخولين للقيام بذلك، وأنه تم إقالة ثلاثة منهم بهدوء في عام 2007، وإنذار سبعة آخرين.

وتم وصف تفاصيل اختفاء ليفنسون في وثائق تم الحصول عليها أو مراجعتها من قبل وكالة أسوشييتد برس، بالإضافة إلى المقابلات مع عشرات المسئولين الأمريكيين العاملين والسابقين، والمسئولين الأجانب الذين كانوا على صلة بالبحث عن ليفنسون. تحدث جميع هؤلاء بشرط عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخولين بمناقشة هذه القضية الحساسة.

وأكدت اسوشييتد برس ارتباطات ليفنسون بالمخابرات الأمريكية في عام 2010، ووافقت ثلاث مرات على تأخير نشر القصة لأن الحكومة الأمريكية قالت إنها تسعى بجدية إلى إعادته إلى الوطن.

ونشرت الوكالة القصة الآن، لأنه بعد ما يقرب من سبع سنوات على اختفائه، لم تثمر هذه الجهود عن شيء يذكر. لم تتلق الحكومة في ما يقرب من ثلاث سنوات أي دلائل تشير أنه على قيد الحياة.

ويقول كبار المسؤولين الأمريكيين، في الوقت نفسه، أنه يكاد يكون من المؤكد أن خاطفيه يعرفون عن ارتباطه بالمخابرات الأمريكية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث